أخبار وطنيةاهم الاخبار

الصراع على الزعامة يتواصل في حزب «نداء تونس»

في حلقة جديدة من مسلسل الانقسامات في حزب نداء تونس، أعلنت مجموعة سفيان طوبال تجميد عضوية نجل الرئيس، حافظ قائد السبسي، بعد اتهامه بـ»الإضرار بسمعة الحزب»، فيما قررت مجموعة قائد السبسي طرد طوبال وعدد من القيادات البارزة من الحزب، وهو ما أثار جدلا جديدة حول الممثل القانوني للحزب.
وأصدر المكتب السياسي برئاسة عادل الجربوعي (شق الحمامات) بلاغا أعلن بموجبه عن «تجميد السيد حافظ قائد السبسي وإحالته على لجنة النظام الوطنية للحزب وذلك للمخالفات التالية: الإضرار بسمعة ومصالح الحزب والخروج عن مبادئه، والقيام بأي عمل يضر الحزب أو يؤيد خصومه عليه، والإخلال بقاعدة الإنظباط، والإخلال بواجب الحفاظ على أموال الحزب وممتلكاته أو الإمتناع عن تسليمها عند نهاية مهمته في الحزب، وعدم الإلتزام بقرارات الحزب».
ورد المكتب السياسي (شق المنستير) ببلاغ آخر أكد فيه طرد كل من سفيان طوبال وأنس حطاب وعادل جربوعي وعبد العزيز القطي من الحزب بسبب «ما الحقه المذكورون من اضرار جسيمة بسمعة ومصالح الحزب والخروج عن مبادئه وقيامهم بأعمال تخريبية ضدّ الحزب تؤيّد خصومه وتألّب الرأي العام والوطني والدولي ضدّه وذلك في خرق واضح لأحكام الفصول 8 و67 و68 فقرة 6 من النظام الداخلي للحزب. وتوجيه اعلام بهذا القرار إلى مجلس نواب الشعب لتفعيل اثاره واعتبار النواب المرفتين خارج الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس».
فيما أشار عبد العزيز القطي، الأمين العام للحزب (شق الحمامات) إلى أن «125 عضوا من اللجنة المركزية أمضوا على مراسلة رسمية موجهة لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يطالبونه فيها بالتدخل بإعتباره الرئيس المؤسس والرئيس الشرفي للنداء لإيقاف مهزلة شق إبنه حافظ قايد السبسي ومحاولته الإنقلاب على الشرعية ومخرجات المؤتمر (…) رئيس الجمهورية رجل قانون وحامي الدستور ونطرا لرمزيته المعنوية عليه الإتصال بإبنه لأنه مخالف للقانون ويحاول الإنقلاب على مخرجات المؤتمر».
وكان الحزب عقد أخيرا اجتماعا عاما في مدينة المنستير، بهدف إعادة هيكلة الحزب استعدادا للانتخابات المقرر إجراؤها بعد أشهر، حيث أعلنت سميرة بالقاضي، رئيسة المؤتمر، انتخاب 32 عضوا لمكتب سياسي جديد للحزب.
إلا أن عددا من قيادات النداء رفض النتائج التي أعلنت عنها بالقاضي، وقال عيسى الحيدوسي نائب رئيسة المؤتمر، إنه تقرر إلغاء هذه النتائج، وهو ما نفته بالقاضي، التي أكدت أنه تم رفض جميع الطعون المعروضة على رئاسة المؤتمر حول قائمة المكتب السياسي، مشيرة إلى أن هذه الطعون لا ترتقي إلى مستوى إسقاط القائمة.
ومع تواصل الخلافات، انقسم المؤتمرون إلى شقين، الأول يمثله حافظ قائد السبسي، والذي يطالب بانتخاب مكتب سياسي جديد ويواصل عقد المؤتمر في مدينة المنستير، والشق الثاني يمثله سفيان طوبال والذي انتقل مع عدد من القيادات، من ضمنها رئيسة المؤتمر (شخصية مستقلة)، لعقد اجتماع جديد في مدينة الحمامات قرب العاصمة.
وأدى هذا الوضع إلى ظهور إشكالية تتعلق بهوية الممثل القانوني للحزب، وخاصة في ظل إصرار الطرفين على أنهما يملكان الأغلبية، فضلا عن الخلاف حول مقر الحزب.
ودوّن مهاب القروي الرئيس التنفيذي لمنظمة أنا يقظ «الوضع دقيق جدا: شق الحمامات يجمد حافظ قائد السبسي، وشق المنستير يقرر طرد عادل الجربوعي وعبد العزيز القطي وسفيان طوبال وأنس الحطاب من هياكل الحزب وكتلته النيابية. يعني اليوم بخلاف المعركة على مقر الحزب في منطقة البحيرة الذي هو على ملك فوزي اللومي الذي إستقال من الحزب ودخل مع مهدي جمعة، من سيكون الممثل القانوني للحزب أمام هيئة الإنتخابات ومحكمة المحاسبات؟ ومن صاحب الشرعية في الإنتخابات القادمة ومن عنده الحق كي يقدم قائمات إنتخابات؟ ومن عندو حق التصرف وفتح حسابات بنكية باسم الحزب؟».
وكان فوزي اللومي أعلن قبل أيام الاستقالة من حزب نداء تونس والانضمام لحزب البديل التونسي، مبررا ذلك بقوله «لا يمكن ان أضيع مزيدا من الوقت في الصراعات والشقوق والعبث السياسي في وقت تعيش فيه البلاد أوضاع صعبة».
وأضاف في بيان على صفحته في موقع فيسبوك «بعد هذا المؤتمر وما وقع فيه وما يقع في الحزب حاليا، أصبحت على يقين بان عملية الإصلاح صارت مستحيلة، وأصبحت على قناعة بان هناك من هو مستعد لتدمير الحزب شرط ان يبقى في قيادة حتى وان كانت وهمية. من المؤسف جدا ان ينهار حزب علق عليه اغلب التونسيين أمالهم، لكن الأسف لا يغير من الواقع شيء».
حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: