أخبار عالميةاهم الاخبار

انطلاق الانتخابات الإسرائيلية وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو وغانتس

انطلاق الانتخابات الإسرائيلية في ظل منافسة محتدمة بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” بزعامة بيني غانتس.

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في ظل منافسة محتدمة بين حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” بزعامة رئيس الأركان السابق بيني غانتس.

وقد تمنح هذه الانتخابات نتنياهو فترة ولاية خامسة قياسية أو تشهد الإطاحة به من قبل غانتس الذي تعهد بحكومة نظيفة وترابط اجتماعي.

المرشحان حضا الناخبين خلال الساعات الأخيرة من الحملات الانتخابية على التصويت عبر استراتيجيتين مختلفتين حيث حذر نتنياهو من أن الليكود مهدد بالخسارة، بينما شدد غانتس على أن “إسرائيل” على وشك إحداث تغيير تاريخي.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كلاً من حزبي المرشحين سيحصل على عدد متقارب من المقاعد في البرلمان.

وركز نتنياهو في حملته الانتخابية عبر شاشات التلفزة الإسرائيلية والإذاعات والمواقع الاخبارية على الخطر الذي يواجهه حكم اليمين في هذه الانتخابات، وقال: “لست أدري ماذا تعني كتلة يمين لأنه ليس لدي 61 مقعداً ولا أستطيع القول إنه سيكون لدي ذلك. لكنني أعلم أمراً آخر أن استطلاعات الرأي تتحدث عن تقدم غانتس ويائير لابيد علينا بعدة مقاعد الليكود، واليمين نائمون جالسون في المنزل هم مطمئنون إلى أننا سننجح لكن الأمر ليس كذلك”.

حملة نتنياهو الإعلامية والانتخابية جرّت عليه انتقادات من داخل الأحزاب اليمينية نفسها التي رأت أنه يعزز موقعه في مقابل إضعافها.

في المقابل واصل حزب “أزرق أبيض” تسويق نفسه لاستقطاب المزيد من الأصوات نحوه ولاسيما أنه يضم في صفوفه أسماء ليكودية بارزة سابقة.

زعيم الحزب غانتس قال إن “ما يحصل هو صراع قاسٍ وصراع يحاول صدنا لكننا سنواجهه وسنزيد من الفجوة بيننا وبين الأحزاب المنافسة لنا”.

وقد حشد نتنياهو، الذي أطلقت عليه مجلتا “تايم” و”إيكونوميست” لقب “الملك بيبي”، معسكراً يمينياً متشدداً ضد الفلسطينيين وسلّط الضوء على إنجازاته على صعيد السياسية الخارجية الإسرائيلية وهي ثمرة علاقاته مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن آمال زعيم حزب الليكود البالغ من العمر 69 عاماً في التفوق على مؤسس الكيان الصهيوني دافيد بن غوريون، ليصبح أطول رئيس للوزراء بقاء في السلطة في شهر يوليو تموز، تقوضت بسبب اتهامات بالفساد والكسب غير المشروع.

ويحذر المنتقدون من ظاهرة “الملل من بيبي” ويجادلون بأن الانتخابات البرلمانية ينبغي أن تجلب وجوهاً جديدة لتولي مناصب بارزة.

ويلاحق بيني جانتس، وهو قائد سابق للجيش ومرشح وسطي يفتقر للحنكة السياسية، نتنياهو في استطلاعات الرأي. وبدعم من جنرالين سابقين في مناصب مهمة بحزبه “أزرق وأبيض”، يسعى غانتس(59 عاماً) إلى تقويض صورة نتنياهو الذي يصف نفسه بأنه لا يُضاهى على صعيد الأمن القومي.

وقال حزب ليكود في بيان “هذا خيار بين حكومة يمينية قوية في عهد نتنياهو أو حكومة يسارية ضعيفة في عهد غانتس”.

وقال غانتس لرويترز رداً على ذلك “نتنياهو ليس المسيح ولا هو أسطورة لا يمكن الاستغناء عنها. شعب إسرائيل يتوق لشيء آخر”.

ورغم أنه لا توجد خلافات سياسية كبيرة بين المرشحين بشأن إيران والصراع والتسوية مع الفلسطينيين أو حتى بخصوص اقتصاد “إسرائيل”، فإن عملية التصويت سيحكمها بشكل كبير التساؤلات بشأن شخصياتهما.

وفي حملات شرسة شنت إلى حد كبير على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من ساحات المدن أو زوايا الشوارع، تبادل الخصمان اتهامات متزايدة بالفساد، والترويج للتعصب بل وحتى التآمر مع خصوم “إسرائيل”.

ويعتبر نتنياهو نفسه ضحية للتحيّز الإعلامي والتجاوز القضائي، بينما يصف غانتس نفسه بأنه الدواء الذي سيؤدي إلى التئام المجتمع المنقسم دينياً وعرقياً والعلاقات باليهود الليبراليين في الخارج.

وقال أنشيل فايفر، مؤلف سيرة “بيبي: حياة بنيامين نتنياهو وفترة حكمه المضطربة” إن “هذه الانتخابات تدور حول شيء واحد فحسب وهو: ما إذا كان ينبغي أن يبقى نتنياهو في منصبه أم لا. إنه الشيء الوحيد الذي يحدد بالفعل 12 من أصل 13 حزباً ستكون في الكنيست المقبل”.

ومن غير المرجح أن تتمخض هذه الانتخابات عن فائز عندما تغلق مراكز الاقتراع في الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي. ولم يسبق أن فاز أي حزب بأغلبية ساحقة في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، مما يعني أن الطريق إلى الأمام سيكون حافلاً بأيام وربما أسابيع من المفاوضات لتشكيل ائتلاف.

وسيتشاور الرئيس الإسرائيلي، ريئوفين ريفلين، مع قادة كل حزب ممثل في الكنيست قبل أن يختار من يعتقد أن لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة.

وعلى الرغم من أن نتنياهو وغانتس استبعدا علناً التحالف مستقبلاً في ائتلاف للوحدة الوطنية، إلا أن بعض المحللين يتوقعون أن يعيد كلاهما النظر، ولا سيما إذا وافقا على التعامل مع خطة أميركية للسلام في الشرق الأوسط منتظرة على نطاق واسع، يطلق عليها تسمية “صفقة القرن”.

وأبدى ترامب راعي تلك الخطة ملاحظة موضوعية على نحو غير معتاد بشأن الانتخابات، قائلاً لمؤيديه من اليهود الأميركيين الجمهوريين يوم السبت “أعتقد أن (المنافسة) ستكون قريبة …إنهما شخصان صالحان”.
وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: