أخبار وطنيةاهم الاخبار

«نداء تونس» يلمّح إلى احتمال ترشيح رئيس الحكومة للانتخابات الرئاسية

بمجرد دعوة الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، حزب نداء تونس لـ«رفع تجميد» عضوية رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بدأ النداء بـ«مغازلة» الشاهد، حيث لمّح رئيس الهيئة السياسية، حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس)، إلى احتمال ترشيح الشاهد للانتخابات الرئاسية، وخاصة أن الرئيس الباجي قائد السبسي عبر عن نيته «عدم الترشح» وإفساح المجال للشباب.

بعد دعوة السبسي لإلغاء قرار تجميد عضوية الشاهد في الحزب

وكان الرئيس التونسي دعا، خلال افتتاحه لمؤتمر حزب نداء تونس، إلى إلغاء تجميد عضوية رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، في الحزب. كما أكد نيته عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، بهدف فسح المجال أمام الشباب التونسيين.
دعوة السبسي لقيت صدى إيجابيا كبيرا داخل نداء تونس، حيث أكد رئيس الهيئة السياسية، حافظ قائد السبسي أنه سيستجيب لكل ما قاله الرئيس التونسي في خطابه (بصفته مؤسس الحزب)، مشيرا إلى أن النداء سيناقش طلب الرئيس المتعلق بإلغاء تجميد عضوية الشاهد. كما أشار إلى أن «كل شخص بإمكانه أن يكون مرشح نداء تونس للانتخابات الرئاسية، بمن فيهم يوسف الشاهد»، فيما قال سفيان طوبال، رئيس الكتلة البرلمانية لنداء تونس إنّ «توصيات الرئيس المؤسس لنداء تونس الباجي قائد السبسي برفع التجميد عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد هي بمثابة التعليمات»، مضيفا «الشاهد هو ابن النداء وبإمكانه تجميع العائلة الوسطية».
كما رحب حزب «تحيا تونس» بتصريحات الرئيس التونسي حول رفع تجميد عضوية الشاهد، حيث دوّن الصحبي بن فرج، النائب عن الحزب على صفحته في موقع فيسبوك «الرئيس الباجي قائد السبسي ينهي ـ عملياً – حالة الخلاف بينه وبين السيد يوسف الشاهد ويطلب علنا رفع قرار تجميده من حزب نداء تونس ويدعو بالمناسبة الى توحيد العائلة الوسطية الواسعة، مع إشارة ذكية الى ان سم حزبه المفضل عند تأسيسه كان من المفروض أن يكون «تحيا تونس». رغم هتاف الحضور بتجديد العهدة، يعلن الرئيس بتصميم عن «عدم رغبته» في الترشح للانتخابات الرئاسية رغم أن الدستور يسمح له بذلك ويحدد أجلا قانونيا لإعلان قراره النهائي، ويربط الرئيس قراره بقدرة وجدارة الشباب الذين تزخر بهم تونس بتولي رئاسة الدولة، وعلى الشباب أن يتقدم ويتحمل مسؤوليته في قيادة الدولة».
وأضاف «أعتقد أننا ندخل أخيرا في مرحلة امتصاص الاحتقان الذي فُرض فرضا على الحياة السياسية عموما، وعلى العلاقة بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وذلك طيلة أكثر من عام. ويبدو أيضا أن الرئيس بصدد طَي صفحة نداء تونس تدريجيا وعلى طريقته، تماما كما طويناها نهائيا وعلى طريقتنا نحن مؤسسي حركة تحيا تونس».
وأثار خطاب السبسي ردود فعل متباينة لدى بعض المراقبين، حيث دوّن الناشط السياسي والسفير السابق سمير عبد الله «أقوى لحظة في الخطاب هي اقتراح قائد السبسي رفع التجميد عن رئيس الحكومة وعرضه على التصويت المباشر على المؤتمر الذي صفّق له بالإجماع وقوفا. درس في الديمقراطية والتسامح والانفتاح وطي صفحة الماضي في خطوة هامة للم الشّمل ورأب الصّدع، ولم يحظَ في تاريخ النّداء أيّ من قياديّيه بهذا الشرف. وعلى هذا الأخير التقاط الرّسالة من مؤتمر النّدائيين. لحظة أخرى هامّة هي إعلانه عدم نيّته في الترشح للرّئاسيات القادمة وإن كان الدستور يتيح له الترشّح. موقف هوّ الأوّل من نوعه يصدر عن أوّل رئيس عربي منتخب ديمقراطيّا».
وتحت عنوان «شاهد العقل أو عبث رجال الدولة»، كتب الباحث سامي براهم «بعد طول ضغط وتعطيل لمصالح البلد وتعريض استقراره للخطر ومنظومة الحكم للصراع والانقسام من أجل إقالة رئيس الحكومة، ها هو رئيس الدولة يعود له شاهد العقل ويدعو لرفع التجميد عن الشاهد ويستعطفه للعودة إلى حضنه الأبوي الدافئ من جديد مثل عودة أيّ ابن عاق إلى جلباب أبيه! لماذا إذا وقع كل هذا العبث والاستهتار بأمن البلد واستقراره وتدمير أعصاب المواطنين وتشويه صورة تونس ودولتها ونخبتها السياسية الحاكمة وثورتها أمام العالم؟ هل يعقل هذا ممّن يفترض أنه رجل الدولة المحنك الذي عركته التجارب والتقلب بين المهام والمناصب صلب الدولة؟».
يُذكر أن حزب «نداء تونس» قرر في وقت سابق تجميد عضوية رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بعد اتهامه بتشكيل كتلة برلمانية جديدة ضمت مستقيلين من الحزب. وبعد أشهر أعلنت كتلة الائتلاف الوطني الداعمة لرئيس الحكومة، تأسيس حزب جديد باسم «تحيا تونس» استعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: