اهم الاخبارسياسة

القمة العربية.. غياب و مواقف تصحيحية

لم تتمكن اقلام اجتماع القادة العرب في تونس لبحث القضايا العربية القائمة من صوغ بيان ختامي ببنود متقدمة وإجرائية، وطغت البنود الانشائية وبعض الادانات الخجولة التي لا ترقى لمستوى الملفات المطروحة والمستجدات عدا صورة الخلافات والغيابات التي ارخت بظلالها على الاجتماع.

وللوقوف على مضامين القمة هذه، استضاف موقع قناة المنار المستشار في الحكومة السورية الدكتور عبد القادر عزوز.

متأسفا على هذا المؤتمر بدأ عزوز حديثه، اذ انه لم يرق إلى مستوى التحديات التي تواجهها المنطقة، في ظل التصعيد المتبع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، والعلاقات العربية البينية المتوترة.

واشار المستشار الحكومي، انه لم تُتخذ المواقف العربية الجادة ضد الإدارة الأمريكية ومبادرة السلام المزعومة، كما لم تُتخذ مواقف عربية تصحيحية لما أتى من تعليق عضوية سورية، وهذا مخالفة واضحة للمبادئ وميثاق جامعة الدول العربية.
ولفت ان المخالفة تكمن ضمن تطبيق المواد الخامسة والثامنة والثالثة عشرة، والتي تنص على فض النزاعات بالطرق السلمية، وعدم تغيير أنظمة الدول، وإن جميع القرارات يجب تتخذ بالإجماع، كما ان تغييب سورية عن اجتماعات القمة أتى منذ 2011 بالأغلبية الموصوفة ولم يأت بالإجماع كما ينص الميثاق، بالتالي هو امر غير قانوني. كما افقد غياب سوريا القمة شرعيتها.

وفيما يتعلق بالموقف العربي من الانتهاك الأميركي للجولان العربي السوري المحتل، أكد عزوز أنها مسألة مستجدة وجد خطيرة، كان لا بد من مواجهتها بقرارات جدية، فالمجتمعون أكدوا على أن الجولان سوري، وهذا أمر بديهي وثابت لا يحتاج إلى تأكيد إنما يحتاج إلى تحرك عربي.

ما حدث في تونس من مظاهرات منددة بالاجتماع، اعتبرها الدكتور عزوز تعبيرا واضحا عن رفضهم للنتائج التي لم ترتق لمستوى الأحداث والتطلعات الشعبية، ونوه في حديثه إلى أنه ما زالت بعض أنظمة الحكم العربية تتماهى مع المخططات والمشاريع الأمريكية في المنطقة ومنها قضيتي الجولان والقدس.

ولفت ان الكثير من أنظمة الحكم العربية، التي حضرت اجتماع أمس، تجاهر بعلاقتها مع الكيان الصهيوني، وتحاول حرف البوصلة باتجاه عدو افتراضي جديد تربطه بدول المنطقة علاقة تاريخية وجغرافية تعود إلى قرون من الزمن، أي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
خليل موسى

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: