أخبار عالميةاهم الاخبارسياسة

الأنظار تتجه نحو الانتخابات الإسرائيلية.. وباب المفاجئات ضيق!

تتوجه الأنظار يوم الثلاثاء، إلى ما ستفرزه صناديق الانتخابات الإسرائيلية، وسط توقعات بحفاظ اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو على مقاليد الحكم.

وتحظى الانتخابات الإسرائيلية باهتمام كبير بين الأوساط الشعبية والرسمية الفلسطينية، حيث استحوذت على نقاشات الفلسطينيين، وتناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات قادة الأحزاب الإسرائيلية المتعلقة بالفلسطينيين، وسط تزايد المخاوف بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وفرض المزيد من القوانين العنصرية عقب الانتخابات.

وأعلنت إسرائيل عن إغلاق الضفة الغربية يوم غد، وفرض طوق أمني شامل، يمنع دخول الفلسطينيين الى إسرائيل، وعن فرض إجراءات أمنية مشددة على حواجز الضفة الغربية.

وبحسب استطلاعات الرأي ، فإن فرص فوز اليمين المتطرف “الليكود” أكبر من الأحزاب المنافسة الأخرى، خاصة تحالف “أزرق- أبيض” الذي يطمح للإطاحة بنتنياهو.

ويسيطر اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو على الحكم منذ 12 عاما، وسط تراجع وانهيار لأحزاب المعارضة اليسارية التقليدية. ويشكل تحالف “أزرق- أبيض” بقيادة جنرالات الجيش أكبر تهديد لنتنياهو، لكن حسب التقديرات لن يحظى التحالف بفرصة تشكيل الحكومة وإن حصل على مقاعد أعلى من الليكود.

ولا يعتقد الخبير بالشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، في حديث مع “القدس العربي”، أن هناك مفاجئات يمكن أن تحدث في الانتخابات الإسرائيلية يتمناها المواطن والقيادة الفلسطينية، فالحديث ليس عن منافسة بين قوى حرب وقوى سلام، الحديث عن تيارين يجمعان على كل القضايا المتعلقة بالفلسطينيين.

وأوضح شديد، الحديث عن منافسة بين تيار يمثل الجيش “قائمة أزرق- وأبيض” ( وهو الخط اليهودي الغربي الذي يسعى لإيجاد نفوذ له والحد من سيطرة التيار الديني على القضاء والجيش، ومؤسسات الدولة)، ضد التيار الديني المتمثل بالمستوطنين الذي يحكم إسرائيل الدولة، حيث إن الرؤية السياسية للطرفين متطابقة مع هامشية محدودة، فهناك إجماع على فصل غزة، وفرض السيادة على غور الأردن، وعلى مستوطنات الضفة، ووحدة القدس.

ولا يرى شديد أن هناك مفاجئات يمكن أن تطيح بنتنياهو بمعزل عن تهم الفساد، فالناخب الإسرائيلي لا يولي اهتماما لهذه التهم، خاصة ان نتنياهو حقق نتائج مبهرة بنظر الناخب الإسرائيلي من فتح علاقات مع دول عربية، وعلاقته مع الروس، وأمريكا، وضم القدس والجولان، إضافة إلى قوة الاقتصاد، وهي محددات الناخب الإسرائيلي.

ويقول الخبير بالشأن السياسي الإسرائيلي، برهوم جرايس، لـ”القدس العربي” إن كل التوقعات تشير إلى فوز ائتلاف نتنياهو، لكن يبقى عامل المفاجئة محصورا بأن يتقدم حزب “أزرق- أبيض” أو يخسر نتنياهو الأغلبية في ائتلافه، خاصة إذا ما زادت نسبة التصويت وارتفعت نسبة الحسم، سيؤثر ذلك بشكل رئيسي على الأحزاب اليمنية الصغيرة التي يعول عليها نتنياهو لتدعيم صفوفه وائتلافه لتشكيل الحكومة.

وحول مشاركة فلسطينيي الداخل، بيّن أن الاستطلاعات الأخيرة تشير الى تحسن في عملية التصويت في الوسط العربي، حيث وصلت الى 55%، لكنها تبقى أقل من دورة 2015 التي سجلت أعلى مشاركة 62%، وهذا سيخلق أثرا سلبيا على نسبة التمثيل العربي داخل الكنيست.

وتسود الشارع الفلسطيني خيبة أمل من أن تفرز الانتخابات الإسرائيلية وجها جديدا لإسرائيل، حيث يجمع الفلسطينيون على أن القادم أسوأ.

واستطلعت “القدس العربي” آراء الشارع الفلسطيني حول الانتخابات المقبلة، حيث قال محمد رجبي، ويعمل موظفا في مدينة رام الله، “إنه من الطبيعي أن تحظى انتخابات الاحتلال باهتمام الشارع الفلسطيني لانعكاسها على حياة ومصير الفلسطينيين”، مضيفا أنه “لا يوجد هناك مرشح جيد ومرشح سيء، الجميع يتنافس على قمع وقتل الفلسطينيين”.

وأشار سعيد ملحم، ويعمل في مؤسسة أجنبية، في رام الله، إلى أنه “في السابق كنا نتطلع لفوز مرشح اليسار لعله يقبل بالسلام، واليوم أحزاب اليمين تتنافس على إخراج المرشح الأسوأ لإنهاء ما تبقى من فلسطين، واستكمال الاستيلاء على القدس والضفة الغربية، لا شك أن القادم أسوأ بكثير”.

وتقول الناشطة المجتمعية الشابة، هيام مصلح، من مدينة رام الله: “لا أعرف سر الاهتمام المفرط بانتخابات الاحتلال، لكن الجميع يقول إن نتنياهو عائد بعصاً غليظة، وعلينا الاستعداد للأسوأ”.

مهند حامد

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: