أخبار وطنيةاهم الاخبار

رئيس الحكومة التونسية يغادر البرلمان أثناء «احتجاجات»

شهد البرلمان التونسي فوضى عارمة تسبب بها أساتذة جامعيون وموظفون داخل المجلس، دفعت رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إلى مغادرة جلسة «مساءلة» حول الوضع الصحي في البلاد، فيما اتهمت المعارضة، الشاهد، بالتذرع بالاحتجاجات لـ«التهرب» من أسئلة النواب، في ظل اتهام الحكومة بـ«التورط» في بعض ملفات الفساد.
وتم تأخير الجلسة المخصصة لمناقشة فاجعة الأطفال الرُضّع، لساعات عدة، بسبب احتجاج موظفي البرلمان على منعهم من حضور الجلسة للتعبير عن رفضهم لـ«عدم التزام» الحكومة بالاتفاق المبرم مع رئاسة البرلمان والمتعلق بتسوية وضعهم المهني.
المعارضة اتهمته بـ«التهرب» من النواب

كما اضطر نائب رئيس البرلمان، عبد الفتاح مورو، لرفع الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث حضر 34 نائبا فقط من جملة 217.
ويحدد الفصل 109 من القانون الداخلي للبرلمان النصاب القانوني للجلسة العامة بأغلبية الأعضاء (109 أعضاء)، فـ»إذا لم يتوفر النصاب القانوني للجلسة العامة فإنّها تنعقد صحيحة بعد نصف ساعة من الوقت الأصلي للجلسة بثلث الأعضاء على الأقل (73 نائبا)».
وبعد حل الإشكال المتعلق بالنصاب القانوني وموظفي البرلمان، شرع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بإلقاء خطاب أمام البرلمان، لكنه اضطر بعد لحظات إلى قطع خطابه ومغادرة قاعة البرلمان، بسبب فوضى عارمة تسببت بها احتجاجات أخرى قام بها أساتذة جامعيون حضروا الجلسة للمطالبة بتسوية أوضاعهم المهنية.
وقال الشاهد بعد مغادرته للجلسة «الحكومة احترمت البرلمان، فمنذ صباح اليوم وكامل أعضاء الحكومة حاضرون، لكن يبدو أن هناك مشاكل تنظيمية وترتيبية داخل البرلمان، لا علاقة لنا بها لا يمكن للحكومة بعد انتظار فاق 4 ساعات أن تهمل مشاغل الشعب الأخرى، أردنا الحديث عن مشاكل الصحة العمومية لكن لا يمكننا أن نشتغل في هذه الظروف التي تتسم بالفوضى وقلة النظام عندما يكون البرلمان جاهزا للتداول في وضع الصحة، سنكون حاضرين».
وحمّل الناطق باسم الحكومة، إياد الدهماني، مسؤولية ما حدث إلى إدارة البرلمان، التي قال إنها فشلت في تنظيم جلسة للحوار مع رئيس الحكومة، فيما اعتبر الصحبي بن فرج، النائب عن حزب تحيا تونس (حزب رئيس الحكومة) أن الاحتجاجات التي شهدها البرلمان «ليست بريئة»، مضيفا «كل شي يدل أن الذي وقع في المجلس مقصود. تسخين الأجواء في المجلس ومحيطه لم يكن بريئا، وعلى ما يبدو أن هناك توجها نحو إلغاء الجلسة العامة المخصصة للحوار مع رئيس الحكومة”.
إلا أن المعارضة قدمت قراءة مختلفة لما حدث داخل البرلمان، حيث اعتبر النائب ياسين العيّاري أن رئيس الحكومة «تهرب» من مساءلة نواب البرلمان، حيث كتب على صفحته في موقع فيسبوك تحت عنوان «ماذا حدث اليوم في مجلس نواب الشعب»: «اليوم المفروض أن هناك جلسة استماع للحكومة حول قطاع الصحة. رئيس الحكومة لم يرغب بالمجيء بعدما جاء النواب والوزراء، أخذنا ننتظر رئيس الحكومة، وفي هذه الأثناء عقدت الكتلة الديمقراطية ندوة صحافية في البرلمان، تحدثت فيها عن «فساد» محيط رئيس الحكومة، ومن ثم يتم الكشف عن تقرير هيئة الرقابة المالية الذي يؤكد هذا الأمر».
وأضاف «سمعنا بعد الندوة أن رئيس الحكومة تعطل لاحتجاج سائقي التاكسي بجانب المجلس (أي أن رئيس الحكومة يبحث عن سبب لعدم الحضور). في الأثناء، كان هناك فرز رهيب لزوار المجلس، دخلت اثنتان من عائلات شهداء وجرحى الثورة بالعنف. رئيس الحكومة جلس في مكتب رئيس البرلمان ورفض دخول الجلسة. السبب المعلن هو احتجاج موظفي المجلس، والسبب الحقيقي هو مناقشته كيفية الرد على الاتهامات بالفساد الموجهة لمحيطه. في الأثناء اقترح مكتب البرلمان إلغاء الجلسة لكن نواب المعارضة احتجوا على ذلك».
وتابع العيّاري «أخيرا دخل رئيس الحكومة، وبعدما بدأ خطابا، قام أساتذة جامعيون في شرفة المجلس بالاحتجاج. كان يمكن إخراجهم بهدوء وانتهى الأمر، لكن رئيس الحكومة قال إنه لا يستطيع الحديث في ظل وجود احتجاجات. ووجد عذرا لمغادرة الجلسة».
وكانت المعارضة التونسية انتقدت «تهرب» رئيس الحكومة من حضور جلسة مخصصة لمناقشة فاجعة وفاة 12 رضيعا في مستشفى حكومي بعد تناولهم لأدوية سامة، فيما أكد رئيس الحكومة أنه مستعد للحضور متى سمح جدول أعماله بذلك.

حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: