مجتمع

120 ألف طالب تونسي بدون امتحانات وتلويح بسنة بيضاء في الجامعات

لا تزال الأوضاع في الجامعات التونسية غامضة، إذ يلوح شبح سنة بيضاء في الأفق بعد امتناع أكثر من 73 جامعة عن إجراء الامتحانات بالتزامن مع غياب الحوار بين الوزارة واتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين “إجابة” بعد احتجاجات طويلة متقطعة.
وتسبب تمرير رئاسة الحكومة لمشروع قانون يقر تسهيلات لتشجيع المؤسسات التونسية والأجنبية على الاستثمار في قطاع التعليم العالي الخاص، في تأجيج غضب الجامعيين الذين وصفوه بالقانون “الخطير”، ودعوا نواب الشعب اليوم الثلاثاء، إلى التصويت برفضه.

وأكّد الاتحاد في بيان، أن “مشروع القانون يُؤسس لخصخصة وحشية، ويضرب الأمن المعرفي الوطني، والنواب يتحملون مسؤولياتهم أمام كلّ فئات الشعب الذي انتخبهم، وخاصّة الشريحة الأكبر من المواطنين البسطاء الذين يحلمون بمستقبل أفضل لأبنائهم من خلال التعليم”.

وقال المنسق العام المساعد للاتحاد، زياد بن عمر، إن “إضراب الأساتذة الجامعيين متواصل في ظل غياب الحوار ومحاولات تمرير مشروع قانون لا يخدم التعليم العالي. في يوم 20 فيفري/شباط الماضي، احتج نحو 3500 أستاذ جامعي أمام مقر الحكومة، ورفض رئيس الحكومة مقابلة مفوضين عنهم، وكانت رئاسة الحكومة حينها تعد مشروع قانون يمنح تسهيلات للمستثمرين الأجانب للاستثمار في المؤسسات الجامعية”.

وأوضح بن عمر أن “السياسة التي تعتمدها الوزارة حاليا هي الهروب إلى الأمام، والدفع بالجامعات العمومية نحو سنة بيضاء. لم يتبق على نهاية العام سوى بضعة أسابيع، ومع ذلك لا تفاوض مع الأساتذة الجامعيين”.
وبين أنه “لا يوجد تفكير في الطالب التونسي، ولا في وضع الأستاذ الجامعي. عدة مؤسسات جامعية في إضراب، ولم يتم إنجاز امتحانات السداسي الأول ولا السداسي الثاني، ولم تسلم فروض الأشغال التطبيقية، وبالتالي فإن أكثر من 120 ألف طالب لم يجروا امتحاناتهم، وفرضية أن تكون سنة بيضاء واردة، ولكن لا أحد يهتم”.

وأضاف بن عمر أن “مشروع القانون الذي قدمته رئاسة الحكومة لمجلس النواب خطير، فرغم أنه تم في السابق تقنين الاستثمار الأجنبي في المؤسسات الجامعية بنسبة لا تتعدى 30 في المائة، إلا أنه يتم اليوم التمهيد لفتح المجال أمامها كليا. فتح الباب أمام الجامعات الأجنبية للاستثمار في التعليم وتكوين الكفاءات العليا يعني فتح المجال أمام الأجنبي لنوع جديد من الاستعمار، وسيصبح هناك 3 أنواع من التعليم الجامعي، هي الأجنبي المفتوح أمام كل الجنسيات والذي سيستقطب فئة الأثرياء والطبقات البرجوازية، والجامعات الخاصة، ثم الجامعات العمومية التي ستكون مفرغة من محتواها وبشهادات دون قيمة للطبقات المحدودة والفقيرة.

وأفاد بأن هناك خطة ممنهجة لضرب الجامعة العمومية بإقرار الإجازات الموحدة التي أفرغت الجامعات التونسية من محتواها بإنقاص حوالي 500 ساعة من تكوين الطلبة في كل إجازة وإنقاص 400 ألف ساعة في تكوين الطالب التونسي وتهم المواد الأساسية، مشددا على أنه يجب رفض تمرير هذا المشروع والنواب سيتحملون المسؤولية في صورة تمريره، وأنهم سيواصلون الدفاع عن جامعتهم العمومية وعن الطالب التونسي.

بسمة بركات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: