أخبار وطنيةاهم الاخبارسياسة

سياسيو تونس يستنكرون المشاركة «غير المعلنة» لبلادهم في مؤتمر وارسو

أثارت صورة كشفت عن مشاركة «غير معلنة» لتونس في مؤتمر وارسو الذي جمع بين مسؤولين عرب وإسرائيليين، عاصفة من الجدل في تونس، حيث سارع سياسيون لاتهام السلطات بـ«الهرولة» خلف أنظمة خليجية للتطبيع مع الدولة العبرية، و«التنكر» للقضية الفلسطينية.

اتهموا السلطات بالتنكر للقضية الفلسطينية و«الهرولة» للتطبيع مع إسرائيل

وتداول سياسيون ونشطاء تونسيون صورة نشرتها وسائل إعلام دولية، للمشاركين في مؤتمر وارسو، الذي جمع وزراء خارجية عربا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتبدو صورة كاتب الدولة التونسية للشؤون الخارجية، صبري باش طبجي (في الصف الثاني) رغم أن الخارجية التونسية لم تُعلن عن مشاركتها في المؤتمر.
وأثارت المشاركة غير المعلنة لتونس في المؤتمر، عاصفة من الاستنكار لدى الطبقة السياسية في البلاد، حيث دوّن عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري على صفحته في موقع فيسبوك، تحت عنوان «عندما تطعن الدبلوماسية التونسية الشعب الفلسطيني في الظهر»: «شاركت تونس عبر كاتب الدولة للخارجية، صبري باش طبجي، في ما سُمي: مؤتمر وارسو الدولي لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط، برعاية الولايات المتحدة الامريكية وبحضور رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو. والغريب أن هذا المؤتمر الذي يمهد لصفقة القرن التي يبحث الرئيس ترامب فرضها على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. الغريب أيضا أن تونس أصرت على الحضور، رغم غياب ومقاطعة السلطة الفلسطينية لهذا المؤتمر، التي أسقطت بغيابها ورقة التوت عن المطبعين العرب ومن بينهم الدولة التونسية».
وأصدر حزب العمال التونسي بيانا، استنكر فيه مشاركة تونس في المؤتمر، معتبرا أنها «اعتداء على مشاعر شعبنا ومواقفه المنحازة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، كما يعتبرها زجا ببلادنا في محور عدواني لا هدف له سوى خدمة مصالح الهيمنة للإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني في المنطقة»، داعيا «الشعب التونسي والقوى الوطنية والتقدمية إلى التنديد بهذه المشاركة، التي تمثل خطوة إضافية في التطبيع مع الكيان الصهيوني، وفي التفريط في استقلالية القرار الوطني، وإلى تأكيد انتصارنا للقضية الفلسطينية، ورفضنا الانخراط في أي محور إقليمي أو دولي معاد لمطامح شعوبنا في التحرر والانعتاق».
وتحت عنوان «لماذا أخفت تونس مشاركتها المشينة في قمة وارسو مع الكيان الصهيوني؟ ولماذا صمتت القوى الحية والإعلام عن الفضيحة؟»، دوّن الكاتب شكري بن عيسى «صفحة سوداء في تاريخ تونس دشنتها الحكومة والرئاسة، بمشاركة ديبلوماسية عالية المستوى، جنبا الى جنب مع زعيم الاحتلال الصهيوني ومهندس أغلب المجازر في حق الشعب الفلسطيني نتنياهو، في قمة وارسو أيام 13 و14 شباط/فبراير الجاري. مشاركة في مستوى سياسي – ديبلوماسي راق، مثّل فيها تونس صبري باش طبجي كاتب الدولة للشؤون الخارجية، في خذلان مرير للشعب الفلسطيني، بل خيانة مشينة للقضية الفلسطينية، في الوقت الذي تتآمر فيه كل الأنظمة في الشرق والغرب على تصفية الحق الفلسطيني في استرجاع الأرض المسلوبة واسترداد كرامته المنتهكة».
وأضاف «تونس تسترت عن الأمر بصفة كلية، ولم نكد نعثر على خبر وحيد رسمي سواء في صفحة الخارجية أو الحكومة أو الرئاسة، وهذا ما يثبت وجود خلفيات غير بريئة، ومصالح ضيقة لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العليا ومبادىء الخارجية، التي حددها الدستور وعلى رأسها دعم حق الشعوب في التحرر وتقرير مصيرها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. والأمر إذا لم يكن فيه انتصار للشعوب المظلومة، ولا مناهضة لكل أشكال الاحتلال والعنصرية، كما يقتضي المعيار القانوني الأعلى في البلاد، فقد تعدى ذلك الى تطبيع صاعق، والصورة بالفعل ستظل عارا في وجه هذه الحكومة، ويبرز فيها كاتب الدولة التونسي في نفس اللوحة مع السفاح نتنياهو».
وأصدرت حركة «النضال الوطني» بيانا، أدانت فيه «مشاركة بعض الدول العربية ومنها تونس في قمة وارسو وما يخطط له من إقامة ناتو عربي». كما أشادت بـ«مقاطعة بعض الدول العربية مثل الجزائر ولبنان مؤتمر الذل والتطبيع». ودعت «القوى الوطنية في تونس لاستعادة النضالات من أجل سن قانون تجريم التطبيع».
ويثير موضوع التطبيع مع إسرائيل جدلا كبيرا في تونس، حيث سبق أن تقدمت المعارضة بعدة مشاريع لتجريم التطبيع، إلا أنه لم تتم المصادقة عليها من قبل البرلمان حتى الآن.

حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: