أخبار وطنيةاهم الاخبار

الغنوشي: انتصار الديمقراطية في تونس أهم من انتصار «النهضة»

في زيارة له هي الأولى بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، إلى مدينة المنستير على الساحل الشرقي لتونس، والتي توصف بمعقل «البورقيبية» باعتبارها مسقط رأس الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة ومدفنه أيضا، قال الشيخ راشد الغنوشي صباح الأحد لدى إشرافه على افتتاح المؤتمر المحلي لحركة النهضة « إن الديمقراطية لا يمكن أن تستقر كبناء فوقي إلا إذا كانت مستقرة كبناء تحتي ينطلق من المحليات». وأضاف أن حركة النهضة التي تحتفل قريبا بالذكرى الخمسين لميلادها صمدت وظلت متماسكة رغم كل ما لحقها وذلك لسببين اثنين وهما أنها حملت رسالة الإسلام الوسطي الجامع، وكانت امتدادا لتاريخ الإصلاح وحاملة لمبادئ تحارب التفسخ والتطرف وكل ما من شأنه أن يمس بالهوية والشخصية التونسية المعروفة، والثاني هو أنها تمسكت بالديمقراطية والشورى، فالقرار فيها جماعي تمليه الأغلبية. مضيفا أنه لا شيء ينقص من قيمة الحركة إذا حافظت على رسالتها وأسلوبها في العمل، وأنه من الطبيعي في حركة هي أكبر حزب في البلد أن تكون هناك آراء مختلفة واجتهادات كثيرة، ولكن في النهاية تحكمنا المصلحة العامة وهي مصلحة تونس في أن تتواصل ديمقراطيتها وتحل مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية وتحارب الإرهاب والفساد بكل معانيه.

خلال زيارته الأولى إلى «مدينة بورقيبة» بعد الثورة

واعتبر رئيس حركة «النهضة» أن تونس تحتاج اليوم إلى التضامن الوطني وإلى مزيد من الوحدة الوطنية ومن التنمية الجهوية والتضامن بين كل أحزابها وفئاتها، وأن الإقصاء خطر عليها، وأن أي استبعاد لأي فكرة هو خطر عليها أيضا. وشبهها بالسفينة التي ينبغي أن تحمل كل الاتجاهات، وأنها تتسع لكل التيارات ما دامت تعمل بعيدا عن العنف.
وحول الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة أواخر العام الجاري قال الغنوشي «نحن مستبشرون بأن الطريق فتح أمام تلك الانتخابات من خلال استكمال الهيئة الوطنية للانتخابات في عضويتها ورئاستها وإلغاء الإضراب العام الذي كان يهدد البلاد باضطرابات اجتماعية». وحول ما يقوله البعض من أن الطريق باتت مفتوحة من الآن أمام حركة النهضة للفوز في تلك الانتخابات، رأى زعيم الحركة أنه يتمنى ذلك لكنه يقول إن الأهم من ذلك، أي من انتصار النهضة، هو أن تنتصر الديمقراطية والوحدة الوطنية والتنمية في تونس، وأن أكبر علامة على النجاح هي أن نصل بالبلاد الى انتخابات حرة ونزيهة ويشارك فيها الجميع، وإذا كتب للحركة الفوز فيها فذلك زيادة فضل وخير مثلما قال. وحول ما إذا كانت مشكلة تونس الآن بالفعل هي الديمقراطية، أم أنها مشكلة فقر وبطالة وغلاء معيشة مثلما قد يرى البعض، رد الشيخ الغنوشي أن هذا من ذاك وأنه لا وجود لديمقراطية فقيرة في العالم لأنه إذا ضبطنا أسس التعايش بيننا ولم يعد يفكر أحد بالرمي بالآخر من ظهر السفينة، فسنقدر على حل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية، مختتما كلمته بالتأكيد على ان تونس شقت طريقها نحو الحرية ولن تعود أبدا للديكتاتورية وللحزب الواحد وللرأي الواحد وللإعلام الخشبي والقضاء المصطنع، ففيها الآن قضاء مستقل وأمن وجيش يعمل بشكل مهني وأحزاب نريدها أن تكون قوية، لافتا النظر إلى أن النهضة ليست سعيدة عندما تسمع بتفتت أحزاب أخرى كحزب حركة نداء تونس الدي تحالفت معه لمدة طويلة، بل إنها حريصة على التوازن في البلاد. يشار الى ان حضور الشيخ الغنوشي الى المنستير اقتصر على إلقاء كلمة الافتتاح في المؤتمر المحلي للحركة قبل أن يتنقل إلى مدن أخرى داخل المحافظة نفسها للإشراف على مؤتمراتها المحلية كذلك.

نزار بولحية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: