مجتمع

استياء تونسي من اختتام احتفالية عاصمة المرأة العربية بفرنسا

تتسع دائرة النقد لقرار وزيرة المرأة التونسية نزيهة العبيدي، باختتام احتفالية “تونس عاصمة للمرأة العربية” في العاصمة الفرنسية باريس، الذي سبب غضباً غير مسبوق، نظراً لرمزية الاحتفال الختامي، وسوء اختيار المكان بحسب منتقديها.

وتتجه نائبات في البرلمان التونسي لمساءلة وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي، بسبب اختيارها تتويج احتفال “تونس عاصمة للمرأة العربية 2018-2019” في فرنسا، على اعتبار أن هذا الاختيار للمكان يسيء للعروبة وللمرأة العربية وللدول العربية حتى يتم التوجه لعاصمة غربية لتنظيم حفل احتفاء بالمراة العربية.

ودعت مجموعة من النائبات من توجهات حزبية وسياسية لمساءلة وزيرة المرأة في جلسة عامة لتوضيح سبب اختيارها، وتوضيح رأيها بالنسبة للعلاقة بين المرأة العربية وباريس.

وسبق للعبيدي أن أعلنت يوم الأربعاء 30 جانفي/كانون الثاني الماضي أن اختتام احتفالية “تونس عاصمة للمرأة العربية 2018-2019” سيكون عبر تنظيم ندوة دولية يوم 9 فبراير/شباط الجاري في جامعة السوربون بباريس تحت عنوان “المرأة العربية داعمة للأمن والسلم والاستقرار والتنمية”، حيث سيتم بالمناسبة تسليم المشعل للجزائر.

وقالت النائبة عن حزب النهضة فريدة العبيدي، في تصريح لـها إن خبر احتفال المرأة العربية في فرنسا مخيب للآمال، ويبعث على الحيرة والتساؤل حول سبب التوجه نحو باريس للاحتفاء بحدث يهم المرأة العربية، داعية وزيرة المرأة إلى توضيح موقفها.

ودعت النائبة عن حزب النهضة هالة الحامي يوم السبت الماضي، وزيرة المرأة للعدول عما وصفته بـ”القرار المهين والمستفز”، متسائلة إلى أين تذهب الوزيرة بالمرأة التونسية والعربية.

وقالت الحامي: “هذا الاختيار لا يوحي بأن تونس نجحت عمليّا في أن تكون عاصمة المرأة العربية شكلا ومنهجا ومضمونا وبرمجة”.

وتساءلت الحامي على صفحتها الرسمية عن سبب “إصرار وزيرة المرأة على الزّيادة في تنغيص فرحتنا بهذه التظاهرة، وأن تستخرج غضبنا وسخطنا من قبضة حماسنا وفخرنا بما أنجزته وتنجزه المرأة التونسية لتنتقل بنا إلى دولة أجنبية لا تمت لنا بصلة في عروبتنا”.

وتساءلت النائبة عن حزب النهضة الحاكم: ما هي نقطة التقاطع بين تونس وباريس، وبين المرأة العربية والسوربون، وهل انعدمت العواصم العربية حتى نستأثر بعواصم غربيّة؟

وتابعت الحامي “أنصح الوزيرة حتى لا نهان أكثر كعربيات وتونسيات أن تلغي هذا الاختتام، وأقول ليت الوزيرة لم تقبل تنظيم هذه التظاهرة أصلا لأنه واضح أنها أكبر من طرحها وتفكيرها لأنها وصلت للمحظور، وهو المس بكرامة المرأة العربية وسيادتنا الوطنية”.

وحذرت الحامي الوزيرة قائلة “إما أن تكوني وزيرة المرأة بالجمهورية الثانية لتونس التي يؤكد الفصل الأول من دستورها أنها دولة ذات سيادة دينها الإسلام ولغتها العربية وإلا ستتحملين المسؤولية التاريخية لهذا القرار المهين”.

يشار إلى أن اختيار تونس عاصمة للمرأة العربية جاء في الدورة الـ37 للجنة المرأة العربية، التي انعقدت بالعاصمة التونسية تحت شعار”المرأة من أجل مجتمعات آمنة في المنطقة العربية”، بين 28 فيفري/شباط و2 مارس/آذار 2018.

آدم يوسف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: