أخبار وطنيةمجتمع

تونس ترفع مستوى التأهب لمواجهة موجة برد غير مسبوقة

أعلنت السلطات التونسية عن رفع درجات التأهب إلى أقصاها بسبب تساقط الثلوج بكميات كبيرة، واجتياح موجة برد غير مسبوقة، وفيضان الأودية بخمس محافظات حدودية مع الجزائر.
وأكد أهالي جندوبة وفاة امرأة جرفتها المياه وشخص آخر في العراء بسبب موجة البرد، فيما أكدت مصالح وزارة الداخلية أنه من غير المؤكد وفاة المرأة التي جرفتها مياه الوادي، لعدم العثور على جثتها بعد، وهي تعتبر في عداد المفقودين وتواصل السلطات البحث عنها.

فيما تمكنت وحدات النجدة من إنقاذ مواطنين اثنين من سيارة جرفتها المياه بوادي “البجر” من معتمدية محافظة جندوبة الشمالية، كما تم إسعاف ونقل 26 مواطنا إلى المستشفيات، وتواصل السلطات البحث والتفتيش عن امرأة مفقودة بنفس الوادي بعد أن جرفتها مياه الوادي داخل سيارتها.

وفي السياق، قامت وحدات النجدة والإغاثة، مساء أمس، بـ23 عملية ضخّ مياه، وإزاحة 261 وسيلة نقل حاصرتها الثلوج من الطريق العام ومساعدتها على استئناف طريقها، وإجلاء 109 مواطنين حاصرتهم الثلوج داخل سياراتهم وإيوائهم بدور الشباب والمعاهد الثانوية، بحسب بلاغ صادر عن وزارة الداخلية.

وحذّر المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة خاصة، من بلوغ التقلبات الجوية ذروتها واصفا الوضع الجوي بـ”الدقيق”، بعد وصول كتل هواء قطبية وهو ما نتج عنه موجة برد شديدة تتواصل إلى يوم غد السبت. ووصفها خبراء الرصد بالأعنف مقارنة بالسابقتين.

وحذر البلاغ من تساقط الثلوج بكميات متفاوتة في المرتفعات الغربية، ومن المنتظر أن يتجاوز سمكها 30 سنتم مع استمرار انخفاض درجات الحرارة بالخصوص في الشمال الغربي للبلاد درجتين تحت الصفر، ودرجتين في مرتفعات محافظات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة والقصرين، ولا تتجاوز 7 درجات ببقية المناطق، إضافة إلى سقوط أمطار رعدية تتراوح كمياتها بين 30 و60 مليمترا وتبلغ 80 مليمترا مع نزول البرد بشكل محدود.

من جانب آخر، قرّرت اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث، تعليق الدروس في المعاهد والمدارس في خمس محافظات غربية على الحدود التونسية الجزائرية بكل من باجة وجندوبة والكاف والقصرين وسليانة.

وتم توجيه آلات كاسحة وماسحات لإزالة الثلوج من الطرقات الرئيسية وفتحها وفك عزلة المناطق الريفية النائية، وتوجيه بعض المساعدات الظرفية لعدد من العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، كما تم التدخل لإصلاح الأعطاب الكهربائية بعدد من المناطق التي شهدت تساقطا للثلوج.

فيما قضت وحدات عسكرية تابعة للجيش الوطني ووحدات من قوات الحماية المدنية والدرك، ليلة أمس، في عمليات الإغاثة وإزاحة الثلوج وإغاثة العالقين ونقل المصابين، إلى جانب إجلاء المتساكنين القاطنين على مقربة من وادي مجردة، أكبر الأودية في البلاد الذي يتدفق من جبال سوق أهراس بالجزائر.

ووصف النائب أحمد المشرقي، عن محافظة جندوبة، الوضع بالدقيق جدا داعيا في تصريح لـ”العربي الجديد”، الأهالي والسكان والزوار إلى توخي الحذر، واتباع التدابير وإجراءات السلامة، ولفت المشرقي إلى أنه تتم متابعة الوضع في خلية الأزمة ولجنة مجابهة الكوارث، وأن القوات المسلحة والحماية المدنية والحرس ومختلف السلطات الجهوية تسهر على سلامة الأهالي، وضمان مرور موجة الثلوج والبرد دون خسائر بشرية ومادية.
آدم يوسف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: