أخبار وطنيةمجتمع

عائلات تونسية تهدد بالتصعيد بعد انتهاء مهلة نشر قائمة الشهداء والجرحى

انتهت، أمس الإثنين، المهلة التي طلبها رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد، من أجل إنهاء التثبت من قائمة الشهداء والجرحى النهائية ونشرها للعموم، دون أن يتم ذلك، وهو ما أثار استياءً كبيرا في صفوف عائلات الشهداء والجرحى، وكذلك لدى الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحقوق والحريات الأساسية التي استنفدت سنوات في العمل للتحقق من القائمة وإعدادها.

وترقبت العائلات، أمس الإثنين 14 جانفي كانون الثاني الذي يوافق عيد الثورة التونسية، نشر القائمة النهائية لشهداء وجرحى ثورة 14 جانفي2011، ووفاء رئيس الحكومة بالوعد الذي قطعه لهم إثر عدة تحركات واحتجاجات ودعاوى قضائية، لكن الوعد لم يتحقق، ما جعل العائلات توجّه رسالة حازمة بعودتها إلى الشارع من جديد وحشد الرأي العام حتى تظهر الحقيقة.

وبمرارة قالت والدة شكري السيفي، شهيد بمنطقة الكرم (الضاحية الجنوبية للعاصمة) إنّ تونس التي أهدى لها الشهداء والجرحى دماءهم لم ترد لهم الجميل، وإنما أهانت عائلاتهم بعد كل هذا الانتظار”.

وأضافت “إن الثورة سُرقت ممن استولوا على المناصب، فيما لم تظفر عائلات الشهداء حتى باعتراف رسمي بسقوط أبنائهم فداءً للحرية، وأمعنت الحكومة في سياسة التسويف والإذلال”.

واعتبرت أن الحكومات المتعاقبة، دعت العائلات في المناسبات من أجل الصور والتكريمات المزيفة والخطب الرنانة، فيما لم تنصفها في الحقيقة، مستنكرة أن يعامل ملف شهداء الأمن والجيش بهذا الشكل، ويبقى متعثرا ومنسياً ورهين نظرة تحقير، ووصف الثائرين بالناهبين والمخربين الذين لا يجوز إنصافهم حتى بعد وفاتهم.

وهددت أمّ الشهيد بالاحتجاج مجددا والضغط إلى حين إصدار القائمة، جازمة بأن العائلات لن تقبل الإمعان في إذلالها ووصفها بأنها تبحث عن التعويض المادي، في حين أنّ ما تصبو إليه هو ردّ الاعتبار والإنصاف المعنوي والاعتراف بالجميل.

بدورها، عبّرت الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية وشهداء ومصابي الثورة، التي أعدت القائمة، عن استيائها من عدم التزام الحكومة بالوعد الذي قطعته، بنشر قائمة الشهداء والجرحى، التي اشتغلت عليها لسنوات، فشعرت بأن العمل الذي قامت به قد دُفن ولن يرى النور وأن مجهودها ضاع سدى.

وقال رئيس الهيئة توفيق بودربالة ” إنّ الواجب القانوني والأخلاقي خاصة، يفرض اليوم نشر القائمة، وقد قامت الهيئة بالعمل المطلوب منها وضبطت القائمة النهائية وأحالتها إلى رئاسة الحكومة منذ قرابة السنة من أجل نشرها كما ينص القانون. وحاولت الهيئة مرارا الاتصال برئاسة الحكومة وطلبت من المطبعة الرسمية نشرها، لكنها قوبلت بالتجاهل”.

وشرح بودربالة في هذا الصدد، أنّ سبب التأخير لا يعود إلى التثبت من القائمة كما يروج لذلك البعض، إذ إنها أعدت بعد بحث وتحقيق وجمع الأدلة حتى أصبحت نهائية وباتّة في الشهداء والجرحى، وتعهد المحدث بفضح أي تغيير يطرأ عليها من طرح أسماء أو إضافة أخرى ومقاضاة من يقوم بذلك.

وأوضح رئيس الهيئة أنه راسل رئيس الحكومة في أكثر من مناسبة، آخرها خلال شهر أوت الماضي، ولم يتلق أيّ ردّ، كما تقدم بطلب للقائه ولم يتم الاستجابة له، ودعا في هذا الإطار إلى التعجيل بنشر القائمة، لأنه لا عذر يبرر الامتناع عن ذلك، لاسيما أن الشاهد تعهد للعائلات بنشرها وعليه الوفاء بهذا الالتزام الأخلاقي.

أمينة الزياني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: