إقتصاد

نقابات تونس تقترح خطة إصلاحات اقتصادية موازية

تبحث النقابات العمالية في تونس خطة إصلاح اقتصادي موازية للخطة الحكومية التي يدعمها صندوق النقد الدولي مستعينة بخبراء محليين من أجل كتابة وصفة جديدة لإعادة التوازنات المالية ووقف نزيف الأسعار.

وأعلن اتحاد الشغل التونسي الخميس أنه سيدعو غداً الجمعة إلى عقد النسخة الثانية من منتدى الخبراء بإشراف أمينه العام نور الدين الطبوبي بهدف “تعميق التفكير في وضع برنامج إنقاذ الاقتصاد الوطني على المدى القصير وتحديد إجراءات عملية ودقيقة كفيلة بتصحيح المسار وخاصة بتحقيق التوازنات المالية والرفع من القدرة الشرائية لكافة المواطنين وتحسين ظروف عيشهم والتأسيس لإصلاح عميق للوضع الاقتصادي”، وفق ما أورده الاتحاد في بلاغ على صفحته الرسمية.

وقالت النقابة العمالية الأكثر تمثيلاً في تونس إن تنظيم منتدى الخبراء يمليه “تأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتدني مستوى الثقة في الفعل السياسي وفي ظل غياب رؤية واضحة لمنوال تنموي دامج لدى الأحزاب الحاكمة للنهوض بالبلاد والاستجابة لانتظارات الشعب والحفاظ على مكتسباته”.

ولفت إلى أن المنتدى سيكون “مناسبة لرفع التحديات التي تواجهها البلاد داخلياً وخارجياً في هذا الظرف الدقيق من أجل إيجاد الحلول الملائمة والجريئة والمجددة التي تأخذ بعين الاعتبار واقع البلاد وموقعها إقليمياً بعيداً عن التوصيات”.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي قدّم وزراء ومسؤولون اقتصاديون سابقون، مبادرة للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، لإنعاش الاقتصاد والخروج به من دائرة التعثر، معتبرين أن تحسين المؤشرات الاقتصادية مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمجتمع المدني، حيث طرح الخبراء مقترحات للإصلاحات الهيكلية والقطاعية الكفيلة بتجاوز الصعوبات الحاليّة بالبلاد.

ويتهم اتحاد الشغل الحكومة بالتفرد بالرأي وعدم الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الإصلاح التي قدمتها المنظمات سواء النقابية أو الممثلة لرجال الأعمال أو المجتمع المدني، معتبراً أن إصلاحات النقد الدولي جرفت التونسيين إلى خانة الفقر.

ويواصل اتحاد الشغل الذي يتنقل أمينه العام من محافظة إلى أخرى الحشد الشعبي استعداداً للإضراب العام الثاني الذي يعتزم تنفيذه في 17 جانفي الجاري، فيما تكثف منظمات وأحزاب المساعي من أجل منع الإضراب الذي قد يتسبب في شلل اقتصادي تام.

إيمان الحامدي

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: