أخبار وطنيةمجتمع

تونس :رجال الدين يدعون الدولة لحمايتهم بعد تعرض أحدهم للطعن

دعا دعاة ونشطاء تونسيون السلطات إلى تأمين «الحماية» لرجال الدين بعد تعرض إمام جامع في العاصمة إلى الطعن خلال تصديه لعملية سطو قام بها أحد المنحرفين، فيما أكدت السلطات إلقاء القبض على الجاني.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الشيخ محمد صالح البركاوي، إمام جامع «سبحان الله» في منطقة باب سويقة التابعة للعاصمة التونسية، تعرض إلى عملية سطو باستعمال سكين بعد أدائه صلاة العشاء، انتهت بتلقيه عدة طعناة بعد سلب هاتفه الجوّال، قبل أن يتم إسعافه إلى أحد المستشفيات القريبة، فيما أشارت وزارة الدخلية إلى أن قوات الأمن تمكنت من القبض على الجاني (22 عاما).
وأثارت الحادثة موجة استنكار لدى الأوساط الدينية في تونس، حيث أشارت «النقابة الوطنية للإطارات الدينية» إلى قيام منحرفين بـ»حرق سيارة إمام المسجد، لأنه أطلق حملة محاربة الانحراف والمنحرفين في أحد المناطق لا نريد ذكرها».
وأضافت عبر تدوينة على صفحتها في موقع فيسبوك «عندما ترى الأئمة يشتمون ومنهم من يقتلون ويتعرضون لمضايقات عديدة لعدة أسباب من بينها التطرف والانحلال الأخلاقي، فقل السلام على هذه البلاد. نسأل الله تعالى العافية».
ودعا رجال دين ونشطاء إلى تأمين الحماية لرجال الدين من «العلمانيين المتطرفين»، حيث دوّن الشيخ مختار الجبالي «هكذا يُعتدى على الأخ الفاضل، مُحمّد صالح البركاوي. إمام جامع، حافظ لكتاب الله، ويتعرّض لعملية سلب مسلّح إثر صلاة العشاء، في قلب العاصمة! وما وصلنا إلى هذه الكارثة الأخلاقية، إلاّ بعد أن نجحت العٓلمانية المتطرّفة، والحداثية المتوحّشة، في تهميش الدين لدى التونسيين، حيثُ اتّبعت سياسة مُمٓنهجة في «تجفيف المنابع»، وذلك بإغلاق جامع الزيتونة، وتبديل المحاكم الشرعية، وحلّ نظام الأحباس».
وأضاف «كما عمدت إلى تشويه صورة العلماء وشيطنة المشائخ والرّموز الدينية، فاستبعدتهم من مناصب أخذ القرار، وأثارت حولهم الأكاذيب والشبهات. واخترعوا لنا – في المسرح الهزلي- شخصيةً فكاهية «خبيثة» في شكل شيخ زيتوني مُعمّم تُدعى «الحاج كلوف»! والحملة ما زالت متواصلة – من هؤلاء الوحوش- على المقدسات، والروضات القرآنية، وعلماء الزيتونة، وخطباء الجمعة «المتهمين حتى تثبت براءتهم»! وأشاعوا أمثالاً شعبية ونُكتا مُضحكة تسخرُ من الأئمّة والمؤدّبين، حتى سقطت هيبة الشيخ والإمام والحاج، ووصل بنا الأمر إلى ما ترون: إمام مسكين يُعتدى عليه بالسكين!».
وتأتي الحادثة بعد أيام من مقتل رئيس جالية ساحل العاج في تونس، عقب تعرضه إلى عملية سطو مشابهة في منطقة سُكرة التابعة لولاية أريانة قرب العاصمة، وهو ما دفع عشرات الأفارقة بالتظاهر في العاصمة، مطالبين بوقف الجرائم «العنصرية» ضدهم.

وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: