أخبار عالميةسياسة

البحرين المحطة الخليجية المقبلة لنتنياهو

أكّد رئيس لجنة الشؤون العامة الأميركية الاسرائيلية (أيباك) مورت فريدمان أن المملكة العربية السعودية هي اليوم «الحليفة المقربة لاسرائيل في كل الملفات والقضايا الاقليمية والدولية». ولفت إلى أن العلاقات قائمة، منذ عقود، بين إسرائيل وكل من مصر والأردن والمغرب، فيما كانت سرية مع بعض دول مجلس التعاون الخليجي. «أما اليوم فقد باتت هذه العلاقات أكثر دفئاً مع غالبية هذه الدول إلى حد زيارة بعض الأفراد من الأسر الحاكمة في الخليج الفارسي لإسرائيل».
كلام فريدمان جاء خلال اجتماع عقد قبل أيام مع أعضاء كنيسة مسيحية صهيونية في مدينة تينت (ولاية نيوجيرسي) الأميركية، وسرّبت مصادر موثوقة مقتطفات منه لـ«الأخبار». وأشار رئيس «أيباك» خلال اللقاء الى أن «علاقاتنا السرية مع الإمارات العربية المتحدة مستقرة منذ سنوات». وكشف أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي أيزنكوت «زار الإمارات سراً مرتين الشهر الماضي، والتقى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وعدداً من كبار العسكريين الإماراتيين، وتم الاتفاق على بيع سلاح إسرائيلي لأبو ظبي، وعلى زيارة ضباط إماراتيين كبار لإسرائيل قريباً جداً». ولفت فريدمان إلى أن إسرائيل «أقامت علاقات سياسية واقتصادية مع البحرين وقطر منذ فترة طويلة… كما أن علاقاتنا السرية مع عُمان ظهرت أخيراً إلى العلن بعد إقدام السلطان قابوس على خطوة جريئة، قبل موته، باستقبال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. وقد شكّل ذلك سابقة في المنطقة العربية، وأزال العوائق من أمام جيرانه العرب والمسلمين للتطبيع مع إسرائيل».
وكشف أن المحطة الخليجية العلنية المقبلة لرئيس وزراء إسرائيل بعد عُمان «ستكون المنامة. وقد أعطت السعودية الضوء الأخضر للبحرين لافتتاح ممثلية رسمية لإسرائيل خلال هذه الزيارة». أما بالنسبة إلى الكويت، «فقد مهّدنا الطريق لتطبيع العلاقات معها، إلا أن الكويتيين يصرون على أن يكونوا آخر دول مجلس التعاون الخليجي التي تقيم علاقات علنية مع إسرائيل».

فريدمان لفت أيضاً إلى نجاح إسرائيل في إقامة علاقات مع دول عربية من خارج منظومة مجلس التعاون الخليجي، «مثل تونس التي يوجد فيها اليوم دبلوماسيون إسرائيليون بشكل غير رسمي». وخلص إلى «أننا، حالياً، لا نواجه أية مصاعب مع الدول العربية. كل المصاعب التي تواجهنا هي الرأي العام العربي ومنظمات سياسية وأيديولوجية، وقوات شبه عسكرية ينبغي على إسرائيل وأصدقائها أن يركزوا عليها في شكل أساسي».
رئيس «أيباك» أشاد في كلمته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن «من يتولى رئاسة الولايات المتحدة في هذه الفترة شخص لا يولي اهتماماً بالغاً لمصالح إسرائيل أكثر من كل الرؤساء الأميركيين السابقين فحسب، بل يقدم مصالح إسرائيل على مصالح الولايات المتحدة في بعض الأحيان. وخلال فترة وجيزة من حكمه دافع عن إسرائيل دفاعاً مستميتاً، وقدّم لها من الخدمات كماً لا يستهان به».
وكان فريدمان أشاد في آذار الماضي، عقب انتخابه رئيساً لـ«ايباك»، بـ«الصداقة المتنامية» و«الفهم المتبادل» بين اسرائيل والدول العربية، مشيراً إلى أن «وصول قادة عرب شبان الى السلطة، ونقل الدول سفاراتها الى القدس، وشجاعة الرئيس ترامب في بناء المسار الاستراتيجي بين اميركا وبريطانيا واسرائيل لبناء مستقبل الشرق الأوسط، هي من بين التغييرات التي سنحتفل بها بسعادة بالغة السنة المقبلة».
إشارة الى أن «ايباك» هي واحدة من أقوى جماعات الضغط التابعة للوبي الصهيوني في الولايات المتّحدة، وأكثرها تأثيرا على الكونغرس الأميركي بجناحيه الجمهوري والديمقراطي. وتقدر ميزانيتها السنوية بنحو 70 مليون دولار، ولها مكاتب في معظم الولايات الأميركية. وتقدم المنظمة دعما للمشرّعين الأميركيين خلال الانتخابات مقابل الحصول على دعمهم لاحقاً، كما تقدم الدعم للرؤساء الأميركيين لتمرير برامجهم أو قراراتهم في الكونغرس عبر الضغط على المشرعين الذين موّلت حملاتهم.

وفيق قانصوه
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: