أخبار عالميةسياسة

الجزائر: تمخضت زيارة بن سلمان فولدت 100 مليون دولار ومصنعاً لورق المراحيض!

أسفرت الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الجزائر لمدة يومين عن اتفاقيات و5 مشاريع شراكة في عدة قطاعات اقتصادية، لكن مجموع هذه المشاريع لم يتجاوز المائة مليون دولار، وهو مبلغ زهيد بالنسبة إلى احتياجات الجزائر، التي كانت في وقت قريب تتبرع بمبالغ مماثلة لدول عربية وإفريقية، وبالنسبة إلى المملكة العربية السعودية التي عقدت صفقات عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 400 مليار دولار.

وكانت زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد اختتمت كما بدأت، بل إنها أفرغت من محتواها، بسبب عدم الإعلان عن أي شيء في مستوى الحرج الذي تكبدته السلطات الجزائرية التي وافقت على استقبال ولي العهد السعودي في هذا الظرف بالذات، بل وما زاد في تحويل الزيارة إلى « لاحدث » هو أن بن سلمان لم يستقبل من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إذ قال بيان صدر عن الرئاسة إن بوتفليقة تعذر عليه استقبال ولي العهد السعودي بسبب إنلفونزا حادة ألزمته الفراش.

وبمغادرته الجزائر دون الإعلان عن قرارات مهمة، سقطت أحلام كل الذين توقعوا أن تتوج زيارة ولي العهد السعودي باتفاقيات كبيرة، وباستثمارات ضخمة، والتي كان بعض المراقبين يتوقع أن تكون مبررا لاستقبال الجزائرضيفا « محرجا » في « توقيت غير مناسب »، فضلا عن أن الطرف السعودي انتقد قاعدة الاستثمارات التي لا تمنح الشريك الأجنبي أكثر من 49 بالمائة بالنسبة لأي مشروع استثماري مقابل 51 بالمائة كحد أدنى للشريك الجزائري.

وعلق الكثير من الإعلاميين والمحللين على المبلغ الذي يمثل مجموع ما تم التوصل إليه من اتفاقيات مشاريع، إذ اعتبر البعض ساخرا أن المبلغ يمثل أقل مما ينفقه رجل الأعمال الجزائري علي حداد في سهرة واحدة.

وقال الصحافي والناشط عبد الوكيل بلام إن المشاريع المجمدة لرجل الأعمال الجزائري إسعد ربراب تتجاوز بكثير مجموعة المشاريع التي تم التوقيع عليها خلال زيارة ولي العهد السعودي، وعلق ساخرا بأن إنشاء مشروع أوراق المراحيض ليست منه فائدة، وأنه دليل على عبثية الزيارة، وكذب دعاوى المدافعين عليها، كزيارة كانت حاملة لتعاون استراتيجي.

واعتبر الصحافي المختص في الشأن الاقتصادي عبد الوهاب بوكروح أن مبلغ الاستثمار الذي أسفرت عنه الزيارة محدود للغاية، وحتى يمكن وصف الزيارة بالمخيبة للآمال، وأن بن سلمان هو الذي استفاد أكثر من خلال زيارته للجزائر، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المملكة، مشيرا إلى أن 100 مليون دولار لا ترقى إلى تطلعات الجزائر ، سواء بالنسبة للأهمية الاستراتيجية للسوق الجزائرية وحجمها وموقعها ودورها العربي والافريقي، فلا يمكن اعتبار حتى 10 مليارات دولار في مستوى ما تحتاجه وما تستحقه الجزائر، رغم أن الجزائر بدت وكأنها فكت العزلة عن بن سلمان باستقباله.

وأوضح بوكروح أن المفاوض الجزائري ضيع الكثير من الفرص في مثل هذه الحالات، أحيانا نقص الحيلة، وبسبب الكبرياء الزائد عن اللزوم، وأحيانا أخرى بسبب نقص الكفاءة، مشددا على أن إنشاء مصنع لورق المراحيض دليل على عدم جدية هذه الزيارة، مشيرا إلى أنه يمكن أن ننتظر قليلا لمعرفة ما إذا سيكون هناك مشروع في البتروكيماويات قد يغطي على الخيبة التي خلفتها هذه الزيارة. وأعرب عن أمله في أن تكون هناك استثمارات في مستوى ما فعلته قطر والإمارات على الأقل، والتي تبقى هي أيضا غير كافية، لكن مثل مشروع مصنع الحديد والصلب في مدينة جيجل حول الجزائر من دولة مستوردة إلى دولة مصدرة للحديد. وتم خلال الزيارة التوقيع اطلاق خمس مشاريع بين الجزائر والسعودية في القطاعات التالية ” المواد الغذائية والفلاحية ، المواد البيتروكيميائية ، الورق الصحي ، الادوية و العصائر، بقيمة إجمالية لا تتعدى 100 مليون دولار .

وكالات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: