أخبار عالميةاهم الاخبار

السيّد نَصْرُ الله يتَحَدَّى الإسرائيليين بشَريطٍ مُصَوَّرٍ “أيُّها الصَّهاينة إن تَجرّأتم ستَنْدَمون”..

 

أن يُصدِرَ الإعلام الحَربيّ التّابع لحِزب الله شَريطًا مُصَوَّرًا (فيديو) باللُّغَتين العربيّة والعِبريّة يتَضَمَّنُ تَهديدًا مُباشِرًا للحُكومةِ الإسرائيليّة، وتَحذيرًا في الوَقتِ نَفسِه لـ”الشَّعب” الإسرائيليّ عُنوانُه “أيّها الصَّهايِنَة إن تَجَرّأتم ستَندَمون”، فهذا يَعنِي أنّ هُناك ما يَستَحِق التَّهديد في ظِل توارُد الأنباء التي تُشير إلى قَلِقٍ إسرائيليٍّ مُتزايِدٍ مِن تَنامِي القُدرات العَسكريّة لـ”حزب الله” على الجَبهةِ الشِّماليّة، واتِّخاذ السيّد نصر الله قرارًا استراتيجيًّا بفَتحِ جبهة الجُولان.

صَحيح أنّ توزيع هذا الشَّريط يأتِي في إطارِ الحَرب النفسيّة المُتصاعِدة، لكنّ الصَّحيح أيضًا أنّه تزامَن مَع التَّقارير الإسرائيليّة التي تَضَمَّنت صُوَرًا لطائِرة شَحنٍ تابِعةٍ للحَرس الثّوريّ الإيرانيّ في مَطار بيروت، وقِيل أنّها كانَت تَحمِل أسلحةً مُتَطوِّرةً لـ”حِزب الله”، ممّا يَعكِس تَزايُد حدّة التَّوتُّر، وتَسخينٍ لافِتٍ للجَبهةِ الشماليّة مُجَدَّدًا.

هُبوط طائِرة شحن إيرانيّة في مَطار بيروت قبل يومين، وفي وَضَحِ النَّهار، بغَضِّ النَّظر عَن حُمولَتها، يُشَكِّل استفزازًا للدَّولةِ العِبريّة وقِيادَتها العسكريّة التي تَعيشُ حالةً مِن القَلق حاليًّا مِن جَرّاءِ تَوَسُّع الرُّقعَة الجُغرافيّة لـ”حزب الله” ومُحاوَلته تطويق إسرائيل مِن الشِّمال والشَّرق بفَتحِ جبهة الجولان، وهذا ما يُفَسِّر الهَجْمةَ الصاروخيّة الإسرائيليّة بالصَّواريخ، وليسَ الطَّائِرات، على مَواقِع للحزب، وميليشيات تابِعة لإيران، والجَيش السوريّ جنوب سورية.

كانَ لافِتًا عدم استخدام الطَّائِرات الحربيّة في هذا الهُجوم خِشيَة إسقاطِها، أو أعدادٍ مِنها، بصَواريخ “إس 300” الروسيّة، مِثلَما كانَ لافِتًا أيضًا تَصَدِّي الصَّواريخ السوريّة مِن طِراز “سام” المُتطَوِّرة بكَثافةٍ، وإسقاط مُعظَمِها حسب البَيان العَسكريّ السوريّ، بَل وسُقوطِ إحداها في هضبة الجُولان في رسالةٍ واضِحَةٍ إلى الإسرائيليين تُفيد بأنّ المَزيد رُبَّما قادِم.

عندما يقول السيّد نصر الله في هذا الشَّريط (الفيديو) للإسرائيليين “إذا تَجرّأتم ستَندَمون” فإنّه يَصْدُق القَول، وهذا ما يُفَسِّر عدم إقدام القُوّات الإسرائيليّة على أيِّ عُدوانٍ على لُبنان مُنذُ عام 2006، ومِن المُفارَقة أن 80 بالمِئة مِن الإسرائيليين يُصَدِّقون كَلامَ السيّد نصر الله، ولا يَثِقون ببَيانات حُكومَتهم، حسب أحدث الاستِطلاعات.

هُبوط طائِرة شحن إيرانيّة في مَطار بيروت تَحَدٍّ عَلَنِيٍّ للإسرائيليين، وتَهديد حزب الله بالرَّد فَوْرًا، وحَتْمًا، على أيِّ عُدوانٍ إسرائيليٍّ يَعكِسان تَطَوُّرًا جَديدًا، وجَريئًا، على الجَبهة الشماليّة، وتَعَمُّد “حزب الله” استفزازَ الإسرائيليين وليسَ العَكس مِثْلَما كانَ عَليهِ الحال في الماضِي.

نعَمْ سيَندَمون، وبصُورةٍ أكبر بكَثير مِن نَدمِهم عِندما شنّوا عُدوان تمّوز 2006، فشَتّان الفَرق بين قُدُرات “حزب الله” قَبل 12 عامًا وقُدراتِه الصَّاروخيّة الحاليّة الأكثَر تَطَوُّرًا ودِقَّةً.. فليُجَرِّبوا إذا كانوا شُجْعانًا.

“رأي اليوم”

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: