أخبار عالميةسياسة

حماس تنشر صور المقاتلين الذين دخلوا خان يونس

حاولت حماس أمس أن تنظم للجيش الإسرائيلي إعادة بث لمناورة ضاحي خلفان. في ديسمبر 2010 فجر قائد شرطة دبي قضية اغتيال أحد زعماء حماس، محمود المبحوح. خلفان هو الشخص الذي كشف عبر سلسلة من المؤتمرات الصحافية الدراماتيكية المعطيات التي جمعت عبر كاميرات الحماية، وفي الأرشيفات المحوسبة لاتحاد الإمارات.

قدرة السلطات المحلية على تنفيذ ربط سريع بين الطبقات المختلفة للمعلومات ـ التي اعتمدت بصورة ساخرة أيضاً على تقنيات تم تطويرها في إسرائيل ـ مكنت خلفان من القيام بعرضه الذي قدمه، الذي لفت انتباه العالم العربي إليه على مدى بضعة أسابيع. وخلاله كشف الصور والأسماء المستعارة لمن وصفهم بعملاء للموساد الإسرائيلي، الذين اخترقوا دولة الإمارات بجوازات سفر أجنبية كجزء من عملية اغتيال المبحوح. القضية تسببت بعد ذلك بحرج إسرائيل إزاء التوضيحات والتعويضات التي طلبتها دول صديقة لاستخدامها الخطير لجوازات سفر مواطنيها.

الذراع العسكري لحماس نشر أمس صوراً، حسب قوله، مأخوذة من هويات مزيفة لجنود القوة الخاصة الإسرائيلية التي تم اكتشافها في شرق خان يونس في 11 نوفمبر/تشرين الثاني. في الحادثة قتل ضابط إسرائيلي وأصيب ضابط آخر، لكن باقي المقاتلين تم إنقاذهم بسلام بواسطة طائرة مروحية بعد أن قتلوا سبعة أشخاص من نشطاء حماس وأصابوا آخرين. حماس تحاول تحقيق أمرين من خلال النشر: ترسيخ روايتها التي تقول إنها انتصرت على الجيش الإسرائيلي في الحادثة، وأن تحصل على مكسب عملياتي عبر الكشف عن طرق العمل الإسرائيلية وربما «حرق هويات المقاتلين».
نشرت حماس يوم الخميس صوراً وادعت أنه يظهر فيها المقاتلون الذين شاركوا في العملية في خان يونس. الرقابة العسكرية نشرت اليوم بيان استثنائي فيه طلبت عدم نشر معلومات حماس. أحد كبار رجال الذراع العسكري لحماس قال اليوم لقناة «الجزيرة» إن الصور هي فقط جزء صغير من المعلومات التي تنوي الكشف عنها. وحسب بيان الرقابة العسكرية، فإن «حماس تحاول في هذه الأثناء حل لغز الحادثة التي وقعت في عمق غزة في 11 تشرين الثاني، وكل معلومة صغيرة حتى لو اعتبرت في نظر من ينشرها غير ضارة، من شأنها أن تعرض حياة أشخاص للخطر وتسبب المس بأمن الدولة.

في البيان الذي صدر لوسائل الإعلام، كتب أيضاً أنه «دون التطرق لمصداقية المعلومات التي نشرتها حماس، نطلب منكم الامتناع بقدر الإمكان عن توسيع نشر الصور، والمعلومات الشخصية التي تكشف هويتهم أو أي معلومات شخصية أخرى تصل إليكم عبر وسائل الإعلام، وعبر الشبكات الاجتماعية وفي الـ «واتس آب» وأي منصة إعلامية أخرى، ويجب التصرف بمسؤولية».
على خلفية نشر الصور قال أحد كبار قادة حماس، موسى أبو مرزوق، بأن نشاط إسرائيل في خان يونس خطط ليكون نشاطاً هادئاً ولأهداف استخبارية.
في الحادثة التي وقعت قبل نحو أسبوعين والتي كشفت فيها وحدة خاصة للجيش الإسرائيلي أثناء العملية في عمق القطاع قتل المقدم م. وأصيب ضابط آخر. خلال العملية كشف نشطاء عز الدين القسام، الذراع العسكري لحماس، القوة الإسرائيلية وبدأ تبادل لإطلاق النار بين الطرفين شاركت فيه قوات سلاح الجو.

حسب تقارير في غزة، قتل في الحادثة سبعة فلسطينيين، من بينهم أحد كبار نشطاء حماس الذي شغل وظيفة نائب قائد الوحدة المختارة لكتائب عز الدين القسام في خان يونس. بعد الحادثة أوضح الجيش الإسرائيلي أن هدف عملية القوة الخاصة لم يكن اختطافاً أو اغتيالاً. في الأيام التي أعقبت العملية أطلق على إسرائيل حوالي 460 صاوخاً وقذيفة هاون. وفي يوم الثلاثاء الماضي، وردت تقارير تفيد بأن إسرائيل وحماس وافقتا على التهدئة وعادتا إلى تفاهمات عملية الجرف الصامد. وزير الدفاع افيغدور ليبرمان استقال بعد وقف إطلاق النار. في مؤتمر صحافي وصف ليبرمان وقف إطلاق النار بأنه «استسلام للإرهاب». ووصف سياسة إسرائيل في قطاع غزة بأنها سياسة مستخذية. وأضاف: «لو واصلت وظيفتي لم أكن لأستطيع النظر في عيون سكان الجنوب». وقال أيضاً: «ليس لدي أي شكوى من أجهزة الأمن، المستوى السياسي فشل».
أمس، نشر الشاباك بيان جاء فيه بأنه كشف محاولات للذراع العسكري في غزة لإنشاء بنية إرهابية تحتية في الضفة من أجل تنفيذ العمليات. حسب البيان: «نشطاء في الذراع العسكري لحماس في قطاع غزة جندوا في الضفة الغربية نشطاء لحماس ودربوهم على إعداد العبوات الناسفة ووجهوهم لتحديد أهداف مكتظة بالسكان كأهداف للعمليات». في بيانه أورد الشاباك بالتفصيل نتائج التحقيق مع أحد نشطاء حماس من غزة الذي اعتقل في الشهر الماضي.

عاموس هرئيل
هآرتس 23/11/2018

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: