أخبار وطنيةاهم الاخبار

جدل حول زيارة “عرّاب الانقلاب المصري” إلى تونس

يتواصل الجدل في تونس حول زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس واستقباله من قبل الرئيس الباجي قائد السبسي، وخاصة في ظل عودة بعض السياسيين للحديث عن دوره الكبير في دعم “الانقلاب العسكري” في مصر.
وكان قائد السبسي استقبل مؤخرا ساويرس، الذي أكد رغبته الاستثمار في تونس، مشيرا إلى وجود تقارب في الأفكار والمعتقدات مع السبسي وخاصة فيم يتعلق بما أسماه “الخط الليبرالي المدني”.

كما زار ساويرس أيضا مقر حزب “نداء تونس” حيث التقى حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي ورئيس الهيئة السياسية للحزب وعدد من القيادات الأخرى للحزب، وهو ما دعا عدد من السياسيين والمراقبين للحديث عن احتمال قيام رجل الأعمال المصري المثير للجدل بتأمين الدعم المالي لـ”النداء” الساعي لاستعادة موقعه في المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة، وخاصة بعد فقدانه لنصف عدد نوابه في البرلمان.

وكتب رضوان المصمودي القيادي في حركة النهضة “الحذر الحذر يا توانسة.. نجيب ساويريس كان الداعم الأوّل والمموّل الرئيسي للإنقلاب العسكري في مصر..ربّي يستر ويحفظ بلادنا”.

وتساءل طارق الكحلاوي القيادي السابق في حزب حراك تونس الإرادة “هل سيكون الوجود الاستثماري لعائلة ساويرس ونجيب ساويرس تحديدا في تونس محايدا؟ نتمنى ذلك، خاصة عندما نتذكر دوره الإعلامي والمالي واللوجيستي في دعم الانقلاب العسكري في مصر في 2013″، متسائلا عن سبب “استقباله من السبسي حصرا (حتى الان) وليس من الحكومة سواء رئيسها او العضو الحكومي المكلف بالاستثمار الدولي”.

وكتب الباحث عبد المجيد المخلوفي “ماذا يفعل نجيب ساويرس عراب الانقلاب الإماراتي السعودي في مصر عند الباجي ونداء تونس؟ هو رجل أعمال قبطي والذراع المالي للسيسي وهمزة الوصل بين نظام التآمر الإماراتي والسيسي وضباطه الانقلابيين. لا أظن أنها زيارة مجاملة، ولكن لا أظن أيضا أنه قادر على انقاذ حافظ قائد السبسي والنداء من الهوة السحيقة التي تردى فيها. الشفافية التي ينادي بها الجميع تفرض الإعلان عن الزيارة وفحواها، وما دخل هذا الشخص أصلا بالدبلوماسية المصرية غير اعتباره “مستقلا” ولكنه عراب الانقلاب”.
وتساءل بقوله “مالذي جعله يقابل جماعة النداء فقط . المفروض لو كانت زيارة عمل ( صفقة السلاح بين مصر وتونس مثلا) المفروض أن يقابل المؤسسات الرسمية للدولة. هذا (ساويرس) أكثر خطرا من وجدي غنيم الذي قامت الدنيا ولم تقعد عندما هم بزيارة تونس”.
وخاطب المخلوفي ساويرس بقوله “أبلغ من بعثك أن الأمر حُسم وأن اللعب في الوقت الضائع لا يعدل الكفة، وأن الجيش التونسي يعطيكم محاضرات في الوطنية والاستقلالية عن السلطة السياسية، وأن الشعب التونسي الذي تذوق الحرية والانتخابية والبرلمانية أصبح ملقحا ضد الانقلاب والتوريث وخفافيش الظلام التي تمثلونها ويمثلها حاكمكم ومن يسانده عندكم وعندنا”.

وساويرس معروف بمواقفه المناهضة للتيار الإسلامي في تونس، وسبق أن زار البلاد قبل يومين من الانتخابات الرئاسية عام 2014، حيث التقى قائد السبسي الذي كان حينها مرشحا للانتخابات، واعتبر منافسه منصف المرزوقي أنه هذه الزيارة ليست بريئة، حيث وصف ساويرس بـ”عراب الثورات المضادة” في العالم العربي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: