أخبار وطنيةاهم الاخبار

تعيين وزير يهودي في حكومة الشاهد يثير انقساما بين التونسيين

أثار تعيين وزير يهودي في الحكومة التونسية جدلا كبيرا في تونس، حيث وجه بعض السياسيين انتقادات لرئيس الحكومة، كما قرر أحد النواب “الطعن” بهذا القرار، فيما رحب أبناء الطائفة اليهودية بالقرار، مذكّرين بالجهود التي بذلها الوزير الجديد لإنعاش السياحة التونسية بعد الثورة.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أعلن مساء الاثنين عن تعديل وزاري موسّع شمل 13 حقيبة وزارية و5 كتابات دولة، بينهم رجل الأعمال اليهودي روني الطرابلسي الذي تم تعيينه على رأس وزارة السياحة.

ورحبت الطائفة اليهودية في تونس بتعيين الطرابلسي على رأس وزارة السياحة، خاصة أنه يمتلك خبرة كبيرة في قطاع السياحة، نتيجة امتلاكه لعدة وكالات سفر سياحية.

ودوّن رجل الأعمال إيلي الطرابلسي (شقيق روني) على صفحته في موقع “فيسبوك” باللغة الفرنسية: “رينيه الطرابلسي هو الطفل المعجزة لقطاع السياحة التونسي، وتعيينه هو اعتراف بالعمل الرائع الذي قام به لتعزيز صورة تونس عندما أدار مشغلو الرحلات السياحية الأجنبية ظهرهم لتونس”.

وأضاف الناشط جاكوب بيريز: “روني إنسان وطني حد النخاع ولديه تجربة كبيرة في قطاع السياحة. كلمة صغيرة ومؤثرة قالها للإعلام الغربي عندما هربت جميع وكالات السفر بعد الثورة: أنا الضامن لكل أجنبي يزور تونس أن يعود بخير، هذه كلمة حق وليست دفاعا عنه”.

في المقابل وجه سياسيون تونسيون انتقادا لرئيس الحكومة بعد تعيينه لروني الطرابلسي على رأس وزارة السياحة، حيث اتهمه البعض بالتطبيع، فيما اعتبر آخرون أن تعيينه يتضمن “تضاربا للمصالح” نتيجة امتلاكه وكالات سفر.

وكتب النائب ياسين العيّاري: “سأطعن في ترشح روني الطرابلسي أمام المحاكم، ليس لأنه يهودي فتلك أمور تخصه، بل لتضارب المصالح، وزير السياحة المقترح، يملك وكالات سفر، وهذا أمر يخصنا. الفصل 17 من القانون عدد 46 لسنة 2018 (التصريح بالمكاسب والإثراء غير المشروع) يمنع الوزراء من العمل بأي مهنة حرة أو أي عمل تجاري. إذا أراد الشاهد أن يعمل “إغراء” لبعض الدوائر في الخارج، فعليه أن يفعل ذلك بنقوده ومصالحه، وليس بنقود ومصالح دافع الضرائب”.

ودوّن شكري الجلاصي القيادي في حزب “التيار الديمقراطي”: “طالبنا بتجريم التطبيع فأتونا وزير “صهيوني” على رأس وزارة السياحة، أضف إلى ذلك أنه هناك تضارب مصالح لأنه صاحب وكالة سفر. كأنه لم يكفي تعيين خميس الجهيناوي مبعوث بن علي لدى الكيان الصهيوني!”.

وتساءل الهاشمي الحامدي رئيس حزب تيار المحبّة: “هل لوزير السياحة الجديد عمل تجاري كبير مع قطاع السياحة الإسرائيلي أم لا؟ هل صحيح أنه يتردد على تل أبيب ويزورها بانتظام؟ نريد من يوسف الشاهد وراشد الغنوشي نفي الخبر لتطمئن قلوبنا. هل هذا كثير؟ لأنه إذا صح الخبر فإن القوانين التونسية تمنع ذلك. ولأنه إذا صح، فهذا يعني أن النهضة ويوسف الشاهد يستقويان بنفوذ الدولة العبرية والحركة الصهيونية على الشعب التونسي المظلوم. وهذا إن صح، لؤم كبير، وخزي، وعار لن يمحوه التاريخ”.

ورد جاكوب بيريز على اتهام روني الطرابلسي بالتطبيع، حيث كتب بتهكّم: “يجب أن نتأكد هل روني الطرابلسي يهودي أم صهيوني؟”. وأضاف: “لهذا السبب لن ينجح أي مسؤول في هذا البلد، فعوض أن نذهب للعمل ونحاول إزالة العراقيل أمام الوافدين إلى البلاد، نبدأ من اليوم الأول بالقول: الإسرائيلي والأمريكي والسعودي والقطري، وغيرهم، غير مرحب بهم في تونس. ومع ذلك نرغب في تطور السياحة في هذا البلد!”.

وروني الطرابلسي هو ثالث وزير يهودي في تونس بعد الاستقلال، حيث سبق أن عين الحبيب بورقيبة في أول حكومة شكّلها بعد الاستقلال وزيرين يهوديين هما أندريه باروخ وألبير بـِسّيس، فضلا عن نسيم شمّامة الذي شغل منصب وزير المالية في عهد الدولة الحسينية قبل الحماية الفرنسية على تونس.

حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: