ثقافةمقالات

صفحات سوداء من تاريخنا الإسلامي

قُتل الخليفة عثمان .. بأيدي مسلمين ثائرين /// ثم قُتل الخليفة علي .. بأيدي مسلمين ثم قُتل الحسين سبط رسول الله ، وقطعت رأسه .. بأيدي مسلمين /// وقُتل الحسن سبط الرسول مسموماً مغدوراً .. بأيدي مسلمين..
وقُتل صحابيان من المبشرين بالجنة “طلحة والزبير” .. بأيدي مسلمين
في معركة كان طرفاها “علي” و “عائشة”أم المؤمنين (موقعة الجمل) .. وقُتل مسلمون بأيدي مسلمين ،في معركة كان طرفاها “علي” و “معاوية” (موقعة صفين) .. وقُتل مسلمون بأيدي مسلمين،في معركة كان طرفاها “علي” و”أتباعه” ( موقعة نهروان ) .. وقُتل مسلمون بأيدي مسلمين في معركة كان طرفاها “الحسين” و”يزيد” .. وذُبح 73 من عائلة رسول الله بأيدي مسلمين
في معركة إخماد ثورة “أهل المدينة” على حكم “الأمويين” غضباً لمقتل الحسين .. وقُتل 700 من المهاجرين والأنصار بيد 12 ألف من قوات الجيش الأموي المسلم في (معركة الحرة) التي قاد جيش الأمويين فيها “مسلم بن عقبة” الذي جاءه صديقه الصحابي معقل بن سنان الأشجعي (شهد فتح مكة وروى أحاديثاً وكان فاضلاً تقياً) فأسمعه كلاماً غليظاً في “يزيد بن معاوية” بعدما قتل الحسين … فغضب منه … وقتله..
لم يتجرأ “أبو لهب” و”أبو جهل” على ضرب “الكعبة” بالمنجنيق وهدم أجزاء منها .. لكن فعلها المسلم “الحصين بن نمير” قائد جيش عبد الملك بن مروان أثناء حصارهم لمكة.
لم يتجرأ “اليهود” أو “الكفار” على الإساءة لمسجد رسول الله يوماً .. لكن فعلها قائد جيش المسلمين يزيد بن معاوية عندما حوّل المسجد النبوي لثلاث ليال إلى أسطبلٍ تبول فيه الخيول .
في خلافة عبد الملك بن مروان: قُتل عبد الله بن الزبير ( ابن أسماء بنت ابي بكر ذات النطاقين ) بيد مسلمين
وفي خلافة هشام بن عبد الملك: لم يُقتل زيد بن زين العابدين بن الحسين ( من نسل النبي ) فحسب .. بل صلبوه عارياً على باب دمشق .. لأربع سنوات .. ثم أحرقوه..
معاوية بن يزيد ( ثالث خلفاء بني أمية ) لما حضرته الوفاة ( وكان صالحاً على عكس أبيه )، قالوا له : إعهد إلى من رأيت من أهل بيتك ؟؟، فقال: والله ماذقت حلاوة خلافتكم فكيف أتقلد وزرها !! اللهم إني بريء منها متخل عنها. فلما سمعت أُمه ( زوجة يزيد بن معاوية الذي قتل الحسين ) كلماته، قالت : ليتني خرقة حيضة ولم أسمع منك هذا الكلام..
تقول بعض الروايات أن عائلته هم من دسّوا له السم ليموت لرفضه قتال المسلمين، بعد أن تقلد الخلافة لثلاثة أشهر فقط وكان عمره 22 سنة ، ثم صَلّى عليه “الوليد بن عتبه بن ابي سفيان” وكانوا قد اختاروه خليفة له، لكنه طُعن بعد التكبيرة الثانية .. وسقط ميتاً قبل اتمام صلاة الجنازة. فقدّموا “عثمان بن عتبة بن أبي سفيان” ليكون الخليفة ، فقالوا : نبايعك ؟؟ قال: على أن لا أحارب ولا أباشر قتالاً .. فرفضوا .. فسار إلى مكة وانضم لعبد الله بن الزبير .. وقتلوه.
نعم .. قتل الأمويون بعضهم البعض..
ثم قُتل أمير المؤمنين “مروان بن الحكم” .. بيد مسلمين
ثم قُتل أمير المؤمنين “عمر بن عبد العزيز ( خامس الخلفاء الراشدين ) مسمومًا بيد مسلمين.
ثم قُتل أمير المؤمنين “الوليد بن يزيد” .. بيد مسلمين
ثم قُتل أمير المؤمنين “إبراهيم بن الوليد” .. بيد مسلمين
ثم قُتل آخر الخلفاء الأمويين .. بيد القائد المسلم “أبو مسلم الخرساني”..
قَتل “أبو العباس” -الخليفة العباسي الأول-كلَّ من تبقى من نسل بني أمية من أولاد الخلفاء، فلم يتبقَ منهم إلا من كان رضيعاً أو هرب للأندلس.. ثم أعطى أوامره لجنوده بنبش قبور بنى أمية في “دمشق” فنبش قبر معاوية بن أبى سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطاً، ونبش قبر يزيد بن معاوية فوجدوا فيه حطاماً كالرماد، ونبش قبر عبدالملك فوجده لم يتلف منه إلا أرنبة أنفه، فضربه بالسياط .. وصلبه .. وحرقه .. وذراه في الريح.
لولا جهود وشعبية القائد المسلم “أبو مسلم الخرساني” الذي دبر وخطط لإنهاء الحكم الأموي .. ما كانت للدولة العباسية أن تقوم
قال فيه المأمون: “أجلّ ملوك الأرض ثلاثة، وهم الذين نقلوا الدول وحولوها: الإسكندر وأردشير وأبو مسلم الخرساني”
لما مات “أبو العباس” .. وخلفه “أخوه أبو جعفر المنصور” .. خاف من شعبية صديقه “أبو مسلم الخرساني” أن تُطمَّعه بالملك .. فاستشار أصحابه فأشاروا عليه بقتله. فدبَّر لصديقه مكيدة .. وقتله .. وعمره 37 عاماً
في معركة كان طرفاها “أنصار أبو مسلم” و”جيش العباسيين” .. قُتل فيها آلاف المسلمين بأيدي مسلمين.
شجرة الدر قتلت عز الدين أيبك وزوجة أيبك قتلت شجرة الدر رمياً بالقباقيب .
بعد وفاة “أرطوغرول” نشب خلاف بين “أخيه” دوندار و “ابنه” عثمان، انتهى بأن قتل عثمان “عمه” واستولى على الحكم، وهكذا قامت الدولة العثمانية..
حفيده “مراد الأول” عندما أصبح سلطاناً .. قتل أيضاً “شقيقيه” إبراهيم وخليل خوفاً من مطامعهما
ثم عندما كان على فراش الموت في معركة كوسوفو عام 1389 أصدر تعليماته بخنق “ابنه” يعقوب حتى لا ينافس “شقيقه” في خلافته.
السلطان محمد الثاني (الذي فتح إسطنبول) أصدر فتوى شرعية حلل فيها قتل السلطان لشقيقه من أجل وحدة الدولة ومصالحها العليا.
السلطان مراد الثالث قتل أشقاءه الخمسة فور تنصيبه سلطاناً خلفاً لأبيه،
-ابنه محمد الثالث لم يكن أقل إجراماً فقتل أشقاءه التسعة عشر فور تسلمه السلطة ليصبح صاحب الرقم القياسي في هذا المجال
يضيف الإعلامي التركي “رحمي تروان” في مقال بعنوان «ذكريات الملوك» ، يقول : ” لم يكتف محمد الثالث بذلك ، فقتل ولده الصغير محمود الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، كي تبقى السلطة لولده البالغ من العمر 14 عاماً ، وهو السلطان أحمد ، الذي اشتهر فيما بعد ببنائه جامع السلطان أحمد (الجامع الأزرق) في إسطنبول.
عندما أرادت “الدولة العثمانية” بسط نفوذها على القاهرة قتلوا خمسين ألف مصري مسلم
أرسل “السلطان سليم” طلباً إلى “طومان باي” بالتبعية للدولة العثمانية مقابل ابقائه حاكماً لمصر .. رفض العرض .. لم يستسلم .. نظم الصفوف .. حفر الخنادق .. شاركه الأهالي في المقاومة .. انكسرت المقاومة .. فهرب لاجئاً لـ ((صديقه)) الشيخ حسن بن مرعي .. وشى به صديقه .. فقُتل .. وهكذا أصبحت مصر ولاية عثمانية
ثم قتل السلطان سليم بعدها “شقيقيه” لرفضهما أسلوب العنف الذي انتهجه في حكمه..
في كل ما سبق:
القاتلون كانوا يريدون خلافة إسلامية، والمقتولين كانوا يريدون خلافة إسلامية،
القاتلون كانوا يرددون .. الله أكبر
والمقتولين كانوا يرددون الشهادتين،
مسلسل قديم .. مرعب ، ومخيف، لكننا لم نقرأ ونتدبر من التاريخ إلا ما أُريد لنا فقط أن نقرأه ونتدبره .. فأفتينا أن “داعش” وليدة اليوم .. وعملنا أنفسنا مندهشين ومرعوبين!!
باحث في التاريخ الاسلامي
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: