أخبار عالميةاهم الاخبارسياسة

“أمير مقصوص الجناحين”.. إسرائيل تتألّم لمحنة محمد بن سلمان

 

في مقال بصحيفة يديعوت أحرونوت، خلص خبير الشؤون الأمنية والمخابراتية الإسرائيلي رونين برغمان إلى أن السعودية ومحمد بن سلمان تلقيا ضربة “شديدة وقوية” ستكون لها تداعياتها على منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل.

وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تميزت بصمتها في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده إسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.

وقال إنه إذا صدقت الأخبار التي تم نشرها حول حوار يجري بين إسرائيل والسعودية “فربما أن نفس العملاء السعوديين الذي قيل إنه تم اعتقالهم أو التحقيق معهم هم أنفسهم المقربون من محمد بن سلمان والذين ربما يدعمون علاقاته المخابراتية مع الحكومات الأجنبية إلى الأمام”.

وأضاف الكاتب أن التداعيات الواسعة لتصفية خاشقجي سيتم لمسها في كل المنطقة، إذ إن السعودية بقيادة محمد بن سلمان تشكل عنصرا أساسيا في رؤىة ترامب ونتنياهو للشرق الأوسط الجديد.

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي يقود ما تعتبره إسرائيل وواشنطن المحور السني المعتدل الذي يستهدف إيران وحزب الله وبشار الأسد والمنظمات الجهادية.

السقوط أو الضعف

ووفق الكاتب فإن محمد بن سلمان يدفع هذه الرؤية إلى الأمام “لكن أجنحته الآن أصبحت مقصوصة، ومن يدري ربما لا يبقى في منصبه. وقدرته على مواصلة العملية بشكل سري ومخابراته وإمكانياته ضد إيران وتابعيها ستتضرر كثيرا”.

وحتى الحين ما تزال حكومة إسرائيل تلتزم الصمت تجاه اغتيال خاشقجي، لكن الصحافة الإسرائيلية واكبت القضية من زاوية تضرر إسرائيل من ضعف نفوذ محمد بن سلمان الذي بدا مؤخرا وكأنه يهرول نحو إسرائيل.

وفي مقال بصحيفة هآرتس، قال السفير الأميركي الأسبق في تل أبيب دان شابيرو إنه إذا ثبت ضلوع محمد بن سلمان في قضية خاشقجي، فإن ذلك سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لإسرائيل التي تسعى لإبقاء السعودية في رأس المحور المعادي لإيران.

ويشير إلى أن سياسات محمد بن سلمان أدت في النهاية لتقوض أي محاولة لبناء حلف دولي ضد إيران.

توخي الحذر

ونصح إسرائيل -التي لها مصلحة في بقاء محمد بن سلمان وليا للعهد وكحليف للولايات المتحدة- بتوخي الحذر في التعامل مع قضية خاشقجي، لافتا إلى أن اغتياله يعني أنه لا يمكن الاعتماد على أي حلف شرق أوسطي تسعى تل أبيب إلى تعزيزه برعاية أميركية لمواجهة إيران.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا تحليليا للكاتبة تسفيا غرينفيلد تدعو فيه لضرورة التساهل مع ولي العهد السعودي في أعقاب اغتيال الصحفي.

وتقول غرينفيلد إن محمد بن سلمان هو “الزعيم الذي كانت تنتظره إسرائيل منذ خمسين عاما، عزله يعتبر مدمرا بالنسبة لإسرائيل”.

وتضيف أن الإسرائيليين ظلوا لخمسة عقود يصلّون من أجل ظهور زعيم عربي رئيسي يوافق على توقيع اتفاق هام مع إسرائيل، مؤكدة أن هذا القائد قد وصل أخيرا ممثلا بمحمد بن سلمان.

الصحافة الإسرائيلية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: