أخبار عالميةاهم الاخبار

بن سلمان يشدد الرقابة على الأمراء خوفا من مفاجآت… وتساؤلات: أين سيذهب في حال تنحيته؟

شدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من المراقبة على مختلف الأمراء وقادة الأجهزة العسكرية، خوفا من تطورات قد تفاجئه، في وقت تفاقم فيه التذمر وسط العائلة الملكية، ويرفض أغلب الأمراء المخضرمين تقديم أي مساعدة لولي العهد. ويبقى التساؤل، أين سيذهب محمد بن سلمان في حالة تنحيته؟

وانقطعت تقريبا اتصالات أغلبية الأمراء، خاصة من الصف الأول مع الخارج، حيث يفرض عليهم محمد بن سلمان مراقبة دقيقة، وفق مصدر عربي رفيع المستوى على علاقة قديمة بالعائلة الملكية السعودية.

ويؤكد المصدر أن اتصالات الأمراء مع الخارج انقطعت منذ أكثر من أسبوع بعدما بدأت أصابع الاتهام تشير مباشرة إلى مسؤولية ولي العهد كعقل مدبر لجريمة اغتيال الصحافي البارز جمال خاشقجي، وقد يكون وراء تشديد الرقابة أنه لم يحصل على ولاء جديد من الأمراء لدعمه في هذه الأزمة الحالية، وبطبيعة الحال لن يحصل عليه رغم التهديد بعد الاعتقالات التي نفذها في حقهم وقيامه بتشتيت شمل العائلة الكبيرة، كما يخاف من أي مفاجأة تقع له من طرف أمراء وقادة عسكريين.

هذا المصدر يضيف “يدرك بن سلمان أنه ربما يعيش مرحلته الأخيرة في ولاية العرش، لأن هناك رسائل غربية جرى إيصالها الى الملك سلمان وأطراف أخرى مفادها أن لا أحد سيزور الرياض طالما أن محمد بن سلمان ولي للعهد، ولن يسمح له بزيارة أي عاصمة غربية، هذا إذا لم يتطور الأمر الى محاكمة دولية له”. ويتابع المصدر “وإن حاول الرئيس دونالد ترامب تبرئة بن سلمان، فسيواجه جميع آليات الإدارة الأمريكية التي لا ترى مستقبلا لمحمد بن سلمان في عرش دولة هامة في الشرق الأوسط”.

وتعيش العائلة الملكية وضعا صعبا للغاية لم تشهده من قبل، فالملك سلمان بن عبد العزيز يمر بأزمة صحية مقلقة، وولي العهد الذي يمتلك زمام الأمور متهم من طرف المنتظم الدولي في جريمة قتل بشعة، ويتعرض لحصار معلن على شخصه كملك مستقبلا، ولم يعد لمجلس البيعة أي رأي، والأمر نفسه مع مجلس العائلة بسبب قمع محمد بن سلمان لأغلبية الأمراء. وأمام هذا الوضع إذا لم يأت الحل من داخل العائلة الملكية فقد يقع تمرد ما في جهاز ما، لأن السعوديين أصبحوا يخافون على بلادهم، رغم أن نسبة منهم ربما ترى فيما يجري انبعاث فجر جديد في المملكة.

وفي حالة تنحية بن سلمان من ولاية العرش، سيكون مستقبله صعبا للغاية، فلا يمكنه العيش في السعودية خوفا من الانتقام، ولا يمكن لأي دولة قبوله بما في ذلك الإمارات العربية، وبالتدقيق إمارة أبو ظبي، حيث صديقه ولي العهد محمد بن زايد، خوفا من ضغوطات دولية.

ويستبعد المصدر تعيين خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن وليا للعهد، فالتحقيق الدولي لو تم قد يمتد لا محالة إلى خالد لأنه بادر إلى نفي تسجيل الكاميرات يوم دخول خاشقجي إلى القنصلية في إسطنبول، بل هناك تساؤلات هل هو الذي شجع خاشقجي على التوجه إلى إسطنبول بدل منحه الورقة الإدارية التي كان يحتاجها في واشنطن.

حسين مجدوبي (القدس العربي)
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: