أخبار عالمية

آفاق زيارة وزير الخارجية العراقي إلى دمشق

مسائل عديدة مشتركة بين دمشق وبغداد، تجعل لوقع زيارة وزير الخارجية العراقي إلى سورية أبعادا أوسع مما تتمناه الأطراف الغربية وخاصة الولايات المتحدة، وعلى رأس تلك القضايا تمتين العلاقات الاستراتيجية والتنسيق الأمني والسياسي وصولاً إلى إعادة فتح طرقات اقتصادية.

في سياق الزيارة الرسمية للوزير ابراهيم الجعفري ولقائه نظيره المعلم، وبعدها لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، تتمحور أهم الأهداف حسب ما ينظر إليها الخبراء السياسيون في نقاط عديدة، أجملَها كل من الكاتب السياسي عفيف دلا، والنائب في البرلمان السوري محمد خير العكام لموقع قناة المنار .

ملفات عالقة وشائكة تحدث عنها الكاتب السياسي عفيف دلة، ابرزها الارهاب والملف الكردي ، إذ يرى أن الولايات المتحدة لها مشروع تعبث من خلاله في المنطقة وتستخدم تلك المجموعات الإرهابية وجزء من التيارات الكردية كأدوات لإدارة هذا المشروع التقسيمي الذي ما تزال واشنطن تحلم بتحقيقه، وفرض خارطة “جيوسياسية” جديدة بين سورية والعراق.

ويربط دلة إمكانية معالجة الملف الكردي وفق التنسيق المعوّل عليه بين البلدين بخبرة العراق بالتعامل  مع هذا الملف تحديداً.

كما يذهب الكاتب السياسي عفيف دلة للحديث عن خارطة مصالح تركبت بين سورية والعراق كبلدين شقيقين متجاورين، وهذه الخارطة أساسها في المرحلة الراهنة يكمن بتواجد البؤر الإرهابية على الحدود المشتركة، إضافة للتواجد الاميركي في منطقة التنف بالقرب من الحدود السورية العراقية، وهذا التواجد يعمل على مشروع الفيدرالية، وهنا يشير دلة إلى إمكانية التأثير المباشر لزيارة وزير الخارجية العراقي إلى دمشق على التواجد الأميركي، خاصة من خلال ما سيتم في المستقبل القريب من فتح طرقات برية تجارية بين البلدين الشقيقين، وفق تطور للعلاقات يؤدي إلى تطوير التعامل المشترك مع تلك القضايا حسب المصالح المشتركة.

ويختم دلة كلامه بالقول “إن ما حققته سورية والعراق اليوم من دحر للإرهاب، فرض واقعاً جديداً لا يمكن لأحد تجاهله”، منوهاً إلى أن البعض يحاول أن يذهب إلى أن هناك موافقة أمريكية ضمنية على هذه الزيارة ولكن برأيه هو تحصيل حاصل أمام الواقع الجديد المفروض من خلال علاقات البلدين.

وفي تعليق النائب في البرلمان السوري الدكتور محمد خير العكام لموقع قناة المنار حول هذه الزيارة، يؤكد على أهمية التنسيق بملفين أساسيين بين وزيري الخارجية السوري والعراقي، بشأن الملف الكردي الذي وصفه بأداة ضغط على حكومتي البلدين من قِبل اميركا، إضافة للملف الاساسي والدائم والذي يتعلق بمكافحة الإرهاب على طول الحدود، والوجود الاميركي في المنطقة ومخيم الركبان المستخدم لحماية الإرهابيين وتدريبهم من قبل الولايات المتحدة.

ثم يضيف العكام أنه لا بد من التنسيق أيضا بما يتعلق بالموضوع الاقتصادي وهو اساسي ومهم أيضاً، باعتبار البلدين مقبلين على فتح الممرات الاقتصادية مثل معبر “القائم” الذي من المحتمل أن يكون محلاً للتنسيق، وهذا ما يصب بمصلحة السوري والعراقي على حد سواء.

الزيارة بقدر ما حملت طابعا رسمياً، حملت معها ما يبشّر بالقادم من فتح طرقات أوسع مما يدور في أفق الأميركي من مشاريع باتت دروبها أقرب إلى حلم تسلِّم واشنطن بعدم تحققه لا بفدرالية، ولا ببؤر إرهابية في طريقها للزوال، وذلك حسب ما تقتضي الضرورة الأمنية بين البلدين.

المنار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: