مجتمع

مقاربة جديدة تسلط الضوء على المبدعين المقيمين خارج تونس

أكد مستشار وزير الشؤون الاجتماعية في تونس، محمد أحمد القابسي، على ضرورة تغيير النظرة اللصيقة بـ المهاجر التونسي، الذي لا يقتصر إسهامه على المجال الاقتصادي فحسب، وإنما يتعداه إلى البعد الإبداعي وإثراء المشهد الثقافي الوطني والإشعاع في مختلف العواصم.

ولفت القابسي في ندوة صحافية لافتتاح الدورة الأولى لمهرجان “أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري”، التي تبدأ اليوم السبت وتتواصل إلى غاية 19 أكتوبر الجاري، إلى أنّ هذه تظاهرة جديدة لها خصوصيتها، لأنها تعتني بالمبدعين التونسيين المقيمين خارج تونس، مشيراً إلى أنّ فلسفة المهرجان تقوم على تكريم هؤلاء، إذ يجب أن نعترف بهم وندعوهم إلى بلادهم، خاصة أن منهم من لهم إسهامات كبيرة جدّاً في رسم صورة تونس المشرقة.

وتابع القابسي، في تصريح صحافي، أنّ الاستراتيجية الوطنية للهجرة التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية تمنح البعد الثقافي معطى أساسياً لمقاربة الدولة والحكومة لإشكالية الهجرة، ولذلك تمت العناية بالمراكز الثقافية والاجتماعية للتونسيين بالخارج، حتى أصبحت تقوم بدور اجتماعي وثقافي وتربوي.

وبيّن أنه مع ظهور الجيل الثاني والثالث والرابع للمهاجرين، طرحت مسألة الهوية بجدية لأننا أصبحنا أمام أجيال جديدة “شبه ضائعة”، لا تتكلّم اللغة العربية وليست لها ذكريات في بلدها الأم تونس.

وفي تصريح صحفي على هامش المناسبة، قال القابسي إن الصورة النمطية للمهاجر التونسي في عدد من البلدان دفعت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تكثيف جهودها مع بقية مؤسسات الدولة للعناية بالمراكز الثقافية التونسية المنتشرة في دول عديدة، مشيرا إلى أن الثقافة حق دستوري للتونسي، سواء كان يعيش داخل الوطن أو خارجه.

يذكر أنه لأول مرة تجمع تونس شتات مبدعيها من مختلف العواصم الغربية والعربية، في إطار الدورة الأولى لـ “أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري” التي تستمر أسبوعا، تفتتح سهراتها الفنانة آمال المثلوثي، وتشمل بقية أيامه معارض وندوات وتكريمات وقراءات شعرية وروائية وتشكيلية، كما سيتمّ تكريم عدد من رموز الإبداع في المهجر أو الذين كتبوا وألّفوا لقضية الهجرة، ومن بينهم درة زروق، وأحمد الحفيان، وطاهر بكري، والناصر القطاري، والهادي قلة وغيرهم.

وليد التليلي

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: