مجتمع

فضائل الكسل

 

في الوقت الذي يتهافت فيه الناس على إنشاء شركات تستفيد من الثورة الرقمية، يطالعنا كاتب صحفي بدفاع مستميت عن “فضائل الكسل في عالم من المجانين”.

فهذا الرجل الخبير في شؤون الكسل وصاحب مجلة “ذي أيدلر”، التي يمكن ترجمتها بــ”الكسول” أو “الخامل”، أصدر كتابا تحت عنوان “كيف تكون كسولا في عالم من المجانين”.

يحلل توم هادغكنسون في هذا الكتاب ساعات اليوم لهدف واحد هو تسليط الضوء على ما نربحه جميعا من الكسل والخمول، ويوضح كيف يمكننا أن نحرر كل لحظة من وقتنا من ضغوط العمل ونستبعد الشبكات الاجتماعية.

ويعارض الكاتب الحكمة القائلة بأن الاستيقاظ مبكرا يورث المرء الصحة والثراء والحكمة، قائلا “من يستيقظون مبكرين ما هم بأصحاء ولا أغنياء ولا حكماء، بل هم أناس مرضى ومساكين وطائشون يخدمون من يستيقظون متأخرين”.

ولا يخلو كتاب هذا الصحفي السابق بصحيفة غارديان من مسحة فكاهية، إذ يقول “والآن بعد أن أصبحت أمارس عملي في المنزل، حققت حلمي: سرير جميل وناعم في مكتبي”.

وتصف مجلة لونوفيل أوبسرفاتور الفرنسية هذا الكتاب في تعليقها عليه بأنه “فوضوي على نحو مرح”، إذ يدعو إلى عدم الانصياع للمجتمع الاستهلاكي ومتطلباته وعبثية نظامه “لم نعد نعمل من أجل أن نأكل” بل إننا اليوم “نعمل حتى في وقت الغداء”، وفقا للكاتب.

ويقول هادغكنسون “نحن اليوم إما منشغلون بكسب المال وإما بإنفاقه”، ويدعو إلى التقليل من الاستهلاك قائلا “الحد من استهلاك المال لا يعني فقط الحصول على المزيد من الوقت للتسكع، ولكن أيضا تقليل اعتمادنا على المال”.

الصحافة الفرنسية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: