اهم الاخبارمقالات

خارج الصندوق

هناك كوارث كثيرة في هذا الكون، ولكن  الكارثة الحقيقية هي كارثة الجهل وتعطيل العطل فهو أساس كل الكوارث الإنسانية غير الطبيعة، ولا أشد على العقل من تعطيله بالعصبيات وصناديق الانتماءات المذهبية والحزبية والطائفية … الخ، الانتماء بذاته ليس منقصة، ولكن المنقصة هو التعصب لهذا الانتماء، فالتعصب يغلق العقل ويخدره ويعطله ويصنع له وهما ويجعل له من هذا الوهم حقيقية ليبعده عن الواقع الحقيقي، ويحوله لعبد دون أن يشعر، ويسلبه حقه في التفكير خارج الصندوق.

‏أن تخنق نفسك وعقلك في فكرة وتعتبرها مسلمات مغلقة دون دليل فأنت تضع عقلك في قبر أبدي  ويتم تعطيله أو تخديره.

‏لا حدود للأفكار كون المعارف تزهر دوما بفتوحات جديدة للعقل.

‏حتى الفكرة التي تثبتها بدليل قطعي ففهمها ليس قطعي، كون العقل والادراك ينمو بالخبرات والمعارف فينمو فهمه لها.

أن تخنق وجودك وكيانك ضمن جماعة أو بيئة تشبهك بالأفكار يعني أن تضع وجودك في قبر  محكم يمنعك من التطور والتكامل الأفقي والعمودي،  ويدفعك نحو التعصب ورفض التعددية في الآراء، فتصبح في تابو اجتماعي خانق لوجودك دون أن تشعر.

أن تعجز عن الاستقلال الذاتي في تكوين ذاتك وتحقيقها فكريا ومعرفيا، يعني أنك في لاوعيك تعيش فكرة الاستعباد وقابلية الاستعمار، لذلك تقبل بالتبعية في كل مصاديقها، وترفض الاستقلال حتى على مستوى التخطيط لمستقبلك.

الاستقلال الذاتي في تكوين منظومة الأفكار لا يعني أبدا عدم الاستفادة من التجارب البشرية في هذا الصدد، بل يعني رفض التبعية التي تقصي عقلك وتحولك لعبد لا خيار له. استفيد كنِدْ من الآخر لا كعبد. والند يفكر ثم يطبق والعبد يطبق دون تفكير.

إيمان شمس الدين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: