ثقافة

ابنةُ الشعرِ

 

سأنسجُ من الدنيا مرآةً لكِ

لأراكِ أينما وجدتِ

قالوا: إنًكِ لا تعرفينَ معنى البخلِ

سأكونُ أولَ المتسولين

لعلكِ تتصدقينَ عليً بقبلةٍ

يا أنتِ لا تُتاجرينَ بأنتِ

لستِ قصيدةً لها سوقُ عكاظٍ

جناحاي التي ترومينَ أن تقصينهما

ما يزالانِ  يخفقانِ بلقبكِ

سأذبحُ كلً النظراتِ قرباناً لوجهكِ

أنتِ لستِ من عجائبِ الدنيا السبع ِ

بلْ كلًها تنتمي إليكِ

إذ كانَ القائلُ لسليمانَ

أنْ يأتي بها قبلَ أنْ يرتدَ طرفهُ

فأنا آتيكِ قبلَ أنْ يرتدَ إليكِ نبضكِ

لأسخرَ كلً غيومِ الأرضِ

لتمطركِ

في بقاعِ الأرضِ

وجهُكِ فقط

فراشٌ يغزو ملامحي

عيناكِ روايتانِ عالميتانِ

كيفَ لي أنْ أُترجمُهُما

وكلً حواسي أميًةُ القلبِ

لستِ كالأحلامِ كما تتصورينَ

إنًكِ حلمٌ لم يستفقْ حالمهُ

وجودكِ قبلَ أنْ تُخْلقَ الجاذبيةُ

لذا أنتِ الثفاحةُ

الساقطةُ في فمي

ينعتونني بالحطًابِ البائسِ

ولا يعلمونَ

أنًي احتطبتُ من صدركِ كلً نساءِ العالمينْ

القراصنةُ تحومُ من حولكِ

لمَ تتوجسي

أنا لستُ بقرصانٍ أو قديس

أنا رجلٌ يخشى من الطووايس

جسدكِ ممرٌ غيرُ آمنٍ للسفنِ

إلا سفينتي

طفتْ فوق سطحِ القلبِ

أنتِ لستِ بامرأةٍ

أنًكِ خرافةٌ لم تُصَدقْها جوارحي

الزوارقُ المحملةُ بكِ

بحارها عيونٌ

ترومُ لاصطيادي

عيناكِ كوكبانِ وجبينُكِ أفقٌ

وخداكِ نهرانِ وحاجباكِ زاجلانِ

كيف لي أنْ أقبلكِ

ووجهُكِ الشمسُ

رمشاكِ شطُ العربِ

كلًما رَمقتَهُما

أصابتني النخيلُ التي بثغركِ

بتمرةٍ وقبلاتٍ

شفتاكِ كانتا رتقاً

ففتقناهما بقبلةٍ .

خالد جمال الموسوي / العراق

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: