رياضة

بدأ مونديال نيمار؟

خاض نيمار أمام المكسيك أفضل مبارياته في المونديال

بالأمس، قدّم نيمار أفضل أداء له في مونديال روسيا 2018. كان النجم الأول في منتخب البرازيل وقاده إلى ربع النهائي. الهدف واضح: الوصول إلى الكأس… هل ينجح نيمار؟

لم يعد في الميدان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. وحده نيمار لا يزال هناك في روسيا. كل الأنظار الآن على نجم “السيليساو”. الضغوط كبيرة على هذا النجم الذي كان غائباً قبل 4 سنوات عن قمة “مينيراو”. حينها، أمام ألمانيا، لم يلعب نيمار بعد تعرّضه لإصابة قوية أمام كولومبيا في ربع النهائي أنهت مشاركته المونديالية. تألّم وقتها بشدّة وبكى بحرقة. أمام ألمانيا كان في المدرجات. هذه المرة بكت البرازيل برمّتها مرارة الهزيمة التاريخية. كان المونديال كابوساً على البرازيل ونيمار.

الرحلة طويلة إلى روسيا 2018. البرازيل تبدأ النهوض من كبوتها. نيمار مجدّداً حامل الآمال. اقترب المونديال. لكن الرقم 10 طريح الأرض ثانية. نيمار يُصاب مع فريقه باريس سان جيرمان في المباراة أمام مرسيليا في الدوري الفرنسي. البرازيل تضع يدها على قلبها. قيل بدايةً ألا مونديال لنيمار. الموعد يقترب. نيمار يرفض الاستسلام. يتّجه إلى البرازيل ويبدأ رحلة شاقة للتعافي من الإصابة. يعود. عودة في الوقت المطلوب على أبواب المونديال.

ينتهي دور المجموعات. نيمار ليس في قمة مستواه. سجّل هدفاً، لكنه أضاع الكثير وبالغ في المراوغة التي أضّرت البرازيل. بدأ دور الـ 16. يتوالى خروج النجوم الكبار، هل جاء الدور على نيمار؟ البرازيل تلعب أمام المكسيك. كل الأنظار على الرقم 10، هل يستفيق؟ مضى نصف الشوط الأول ونيمار غائب. القلوب تخفق في البرازيل. إنها الدقيقة 25. الكرة بين قدمَي نيمار. يتلاعب بمدافعَين ويسدّد كرة يُبعدها الحارس غييرمو أوتشوا. تلك كانت البداية وبعدها فصول الحكاية.

نيمار في كل مكان في دفاع المكسيك. يُرهق المدافعين. يراوغ. يسدّد. كل ذلك كان مجهوداً شخصياً. لكن ماذا لو تخلّى نيمار عن الفردية ولعب بجماعية؟ النتيجة ستكون مختلفة للبرازيل. إنها الدقيقة 51. نيمار يسحب عدداً من لاعبي المكسيك على حدود منطقة الجزاء ويخدعهم بتمريرة بالكعب لزميله ويليان. الأخير يتقدّم ويعيدها إلى نجم باريس سان جيرمان. نيمار يسدّد في الشباك. من نيمار إلى ويليان، ومن ويليان إلى نيمار يلمع “السيليساو”.

إنها الدقيقة 88. مجدّداً نيمار ينطلق على الجهة اليسرى. في المباريات السابقة كان يسدّد، لكنه هذه المرة يمرّر. فيرمينيو يتلقّف التمريرة السحرية ويسجل ويحسم النتيجة.

يفرق نيمار إذاً في هذه الألعاب. يُبهر. قد يتطلّب الأمر أحياناً مجهوداً فردياً عندما تغيب الحلول، لكن الجماعية مطلوبة أكثر في بطولة مثل كأس العالم. تُثمر أكثر، وكيف إذا كانت بقيادة نيمار.

في مباراة كوستاريكا بكى نيمار بعد الفوز. استغرب كثيرون أن يذرف نجم مثله الدموع في مباراة في دور المجموعات أمام خصم مثل كوستاريكا. لكن في الحقيقة في داخل نيمار الكثير. صورته طريح الأرض في مونديال 2014 لا تزال في الذاكرة. إصابته مجدّداً قبل مونديال 2018 كانت مؤلمة. السباعية الألمانية لا تزال ماثلة في الأذهان. كل أحلام البرازيليين على كتفَيه الآن. كل ذلك يستدعي إذاً فائضاً من المشاعر.

بالأمس بدأ المشوار نحو اللقب. سيكون صعباً طبعاً بدءاً من مواجهة بلجيكا. نيمار يُدرك أن الفرصة مثالية لكتابة تاريخ البرازيل وتاريخه الشخصي… ودمعة فرح ستكون مسك الختام.

حسن زين الدين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: