أخبارأخبار المغرب الكبيرأخبار وطنيةسياسة

اتحاد الشغل التونسي يستنكر «تكفير» اللجنة الرئاسية للمساواة ومراقبون يتهمون قياداته بالتورط في قضايا فساد كبرى

 استنكر اتحاد الشغل التونسي حملات «التكفير» التي تتعرض لها اللجنة الرئاسية المكلّفة بالمساواة، كما أكد تمسّكه باستقالة حكومة يوسف الشاهد بسبب «حيادها» عن وثيقة قرطاج، فيما اتهم إعلامي تونسي قيادات الاتحاد بـ»التورط» في قضايا فساد كبرى، كما اعتبر أحد نواب حركة «النهضة» أن الاتحاد يهدد مكسب الديمقراطية في تونس.
وخلال إحياء الذكرى الأربعين لوفاة مية الجريبي الأمينة العامة السابقة للحزب «الجمهوري»، عبر نور الدين الطبّوبي الأمين العام لاتحاد الشغل عن إدانته لـ «حملات التكفير والتحريض على القتل ضدّ لجنة الحريات الفردية والمساواة التي تشكّلت للتفكير في قضايا مجتمعية من حقّ التونسيات والتونسيين مناقشتها بحرية يَكْفَلُهَا الدستور».
فيما أكد بوعلي المباركي الأمين العام المساعد تمسّك للاتحاد باستقالة حكومة يوسف الشاهد بسبب «حيادها عن خطة العمل التي تضمنتها وثيقة قرطاج الأولى، مما جعل الدولة تعيش حالة انهيار»، مشيرا إلى أن «الأوضاع السيئة للغاية في تونس على مستوى جميع الأصعدة، من غلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية وارتفاع نسب التضخم وانهيار الدينار ونقص الموارد من العملة الصعبة، تسير نحو الأسوأ، لذلك لا بد من إيجاد الحلول الجدية الكفيلة بإنقاذ البلاد (…) ومن بين الحلول اللازمة، ضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة وتغيير الحكومة الحالية بحكومة تكون قادرة على الإنقاذ وفق برنامج واضح».
فيما اعتبر الإعلامي زياد الهاني أن تمسك اتحاد الشغل باستقامة الحكومة يعود إلى كون «قياداته تبحث عن التغطية على قضايا فساد كبيرة متورطة فيها»، مشيرا إلى أن أحد القياديين في الاتحاد «متورط في قضية الجاسوس الفرنسي الإسرائيلي (جون جاك ديمتري)، وتمت دعوته للاستماع إليه إلا انه أنكر تسلمه الاستدعاء. كما تهجم الاتحاد على وزير العدل حينما تطرق إلى ملف متهمة فيه قياداته»، مشيرا إلى أن اتحاد الشغل «فوق القانون اليوم، لأنه لا يطبق عليه، والحكومة فاشلة تشتري صمت الاتحاد بغض النظر عن فساده».
وكانت محكمة تونسية قضت قبل أيام بسجل ديمتري لمدة عامين فضلا عن تغريمه بخمسة آلاف دينار (ألفي دولار) فضلا عن تغريم وسجن عدد من المسؤولين السابقين المتورطين فيما يعرف بـ»قضية التجسس» التي أثارتها وسائل إعلام عدة في وقت سابق.
من جانب آخر، انتقد محمد بن سالم النائب عن حركة «النهضة» تدخل اتحاد الشغل في عزل وتسمية الوزراء وتسـييرهم، مشـيرا إلى أن ذلك يهدد مكسب الديمقـراطية في تـونس.
وأضاف في تصريح صحافي «لا أحد ينكر أن الاتحاد لعب دورا سياسيا مهما في مختلف المراحل من تاريخ البلاد وكانت له أدوار سياسية محمودة، ونحن لا نضع كل ما يقوم به الاتحاد في سلّة وحدة، ولكن أن يعزل وزراء ويسمّي آخرين ويسيرهم عن بعد، فهذا غير مقبول، ونحن كنا دائما في التسميات نقبل بأن يكون وزير الشرون الاجتماعية مثلا قريبا من الاتحاد حتى تكون هناك سلاسة في المفاوضات، ولكن أن تصبح للاتحاد القدرة على عزل وزير فهذا يعني أنه يتحكم في الحكومة، وهذه ليست ديمقراطية وهذا يهدد أيضا مكسب الديمقراطية في تونس».
ويخوض اتحاد الشغل منذ أشهر معركة كسر عظم مع الحكومة، حيث التقى مؤخرا عددا كبيرا من القوى السياسية، بما فيها حزب «نداء تونس» الحاكم، بهدف إقناعه بضرورة التوجه إلى البرلمان لنزع الثقة من حكومة يوسف الشاهد، حيث تحدثت مصادر صحافية عن اقتراح الاتحاد وزير المالية الحالي رضا شلغوم لرئاسة الحكومة المُقبلة، في وقت تواصل فيه حركة «النهضة» التمسك برئيس الحكومة الحالي يوسق الشاهد لدعم «الاستقرار السياسي» في البلاد.

حسن سلمان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: