أخبار وطنية

مركز استراتيجي: علاقات اسبانيا مع المغرب قد تتوتر وقد تتقدم مع الجزائر وتونس هي الديمقراطية الوحيدة

 على الرغم من العلاقات التي تبدو جيدة بين المغرب واسبانيا، فهناك معطيات قد تؤثر على هذه العلاقات، وفق المعهد الملكي إلكانو منها تأجيل زيارة الملك فيلبي السادس الى المغرب ثلاث مرات، بينما تبرز تقدم العلاقات الإسبانية – الجزائرية.
وفي هذا الصدد، أصدر المعهد خلال شهر أيار / مايو الجاري تقريراً مطولاً حول اسبانيا في العالم خلال سنة 2018، وتناول بالتحليل أبرز المحطات التي تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد. ويبرز المعهد تحقيق العلاقات المغربية – الإسبانية تعاوناً كبيراً في الأمن ومراقبة الهجرة السرية، لكن رغم كل هذا، لا يستبعد التقرير حصول توتر بين البلدين سنة 2018. وتسرد الدراسة من ضمن الأمثلة قرار القضاء الأوروبي إلغاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي خلال فبراير/شباط الماضي بسبب مياه الصحراء الغربية.
وتصف الدراسة الحكومة المغربية برئاسة سعد الدين العثماني بالضعيفة وغير القادرة على اتخاذ قرارات لتطوير العلاقات بين البلدين ولاسيما في القطاعات الرئيسية. وتضيف بأن تأجيل ملك اسبانيا فيلبي السادس لزيارته الى المغرب ثلاث مرات بطلب من المغرب لأسباب «غرائبية» (وفق مصطلح الدراسة) لا يساعد نهائيا على تطور العلاقات. وكانت الصحافة والطبقة السياسية الإسبانية قد اهتمت كثيراً بأسباب إلغاء زيارة ملك اسبانيا الى المغرب.
وفي المقابل، يبرز التقرير تقدم العلاقات بين الجزائر واسبانيا وخاصة بعد القمة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين لمعالجة قضايا الأمن وأخرى اقتصادية وسياسية الى مستوى تحول اسبانيا الى البلد الأوروبي الذي يعقد أكبر نسبة من اللقاءات على أعلى المستويات مع الجزائر منذ سنة 2003 متقدماً على فرنسا في هذا الشأن.
ويدعو إلى ضرورة لعب اسبانيا والاتحاد الأوروبي دوراً في مساعدة تونس لأنها، وفق التقرير، الديمقراطية الوحيدة في المغرب العربي – الأمازيغي وتحتاج الى مساعدات لتجاوز الأزمة الاجتماعية التي تمر منها. ويثني التقرير على زيارة رئيس حكومة اسبانيا ماريانو راخوي الى هذا البلد خلال السنة الجارية.
وبينما اختزل التقرير ليبيا في مشاكل أمنية مثل الإرهاب والهجرة، لم يشر الى موريتانيا لأنه اقتصر على الدول المطلقة على البحر الأبيض المتوسط، رغم وجود موريتانيا في مجموعات تهم المغرب العربي وأوروبا مثل «خمسة زائد خمسة».
ويعتبر المعهد الملكي إلكانو شبه رسمي في صدارة مراكز التفكير الاستراتيجي في اسبانيا ويساعد الحكومة في مدريد على اتخاذ القرارات وخاصة في ما يتعلق بالعالم العربي.

حسين مجدوبي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: