أخبار وطنيةسياسة

الصحف التونسية: تساؤلات بلا إجابات في صحافة تونس عن الاحتجاجات

Résultat de recherche d'images pour "‫احتجاجات في تونس‬‎"

 اهتمت الصحف التونسية الصادرة  بالاحتجاجات الجارية في تونس مذ الاثنين الماضي وأخذت طابعا ليليا عنيفا، حيث عرضت في صفحات عديدة تفاصيل الأحداث كما طرحت تساؤلات حول مستقبل التحركات وردود الفعل المتوقعة من الحكومة، دون ان تقدم إجابة شافية عليها في ظل ارتباك الوضع القائم..

وغطت الاحتجاجات كامل الصفحة الأولى لجريدة الشروق ( مستقلة والأوسع انتشارا في تونس) واعتبرت الصحيفة في افتتاحية تحت عنوان “نصف الحقيقة” أن الاحتجاجات تداخلت فيها عديد الأطراف “من المحتجين السلميين والسياسيين والمهربين والفاسدين والمخربين”.

ونبهت الصحيفة إلى أن ذلك هو “موطن الخطورة”.

أما أعرق الصحف التونسية الناطقة بالعربية،جريدة الصباح (مستقلة)، وإن غطت الأحداث بأقل درجة، فقد طرحت فكرة إعلان حظر التجول بسبب أعمال النهب والتخريب، متسائلة: هل يكون “تفعيل حظر التجول هو الخيار المر؟”،علما ان البلاد تخضع لنظام حالة الطوارئ الذي ما فتئ الرئيس الباجي قايد السبسي يجدده كلما انقضت آجاله.

من ناحيتها، تساءلت جريدة “المغرب” ( مستقلة) على صفحتها الأولى بعد أن تواصلت أعمال الشغب والتخريب”، “متى نخرج من دوامة التهميش والعنف؟”.

كما اهتمت الصحيفة على صفحتها الأولى بموقف أكبر النقابات العمالية وأكثرها تأثيرا في المشهد السياسي والاجتماعي التونسي ، الاتحاد العام التونسي للشغل.

وأوردت على لسان الأمين العام للمنظمة الشغيلة، نور الدين الطبوبي، أنه يطالب رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، بـ3 قرارات عاجلة، هي: الترفيع في الأجر الأدنى، ومنح ( مساعدات مالية) للعائلات المعوزة ( الفقيرة)، والترفيع في جرايات التقاعد.

كما طالب الطبوبي بإعداد ميزانية تكميلية للميزانية الحالية، مثار الجدل والاحتجاجات، كونها تسببت في زيادة الأسعار.

وركزت جريدة “الصحافة”، المملوكة للدولة، على تحليل أبعاد الاحتجاجات، معتبرة في عنوان كبير على صفحتها الأولى أن الدولة “رهينة” بين قبضتي الخراب والابتزاز. واعتبرت أن “الفوضى أطلت برأسها”.

وقامت الصحيفة في 7 صفحات كاملة ( كل الصفحات المخصصة للشأن الوطني ( المحلي) بتفكيك أسباب الاحتجاجات ومظاهرها.

وقالت الصحيفة إن القوى التي حركت الشارع تركته “دونما تأطير أو توجيه مما جعل الفوضى تطل برأسها”.

وأوردت الصحيفة عدة أمثلة على مهاجمة أطفال ومراهقين للمتاجر العامة بهدف النهب.

وكانت مجموعات شبابية قريبة من الائتلاف اليساري ” الجبهة الشعبية” ومنظمة في إطار حملة ” فاش تستناو؟” ( ماذا تنتظرون؟)، قد دعت عبر شبكات الفيسبوك إلى الخروج إلى الشارع لاسقاط الميزانية والحد من ارتفاع الأسعار، فيما دعّمت الجبهة الشعبية الاحتجاجات ودعت مناضليها للمشاركة، وكذلك فعل حزب التيار الديمقراطي ( 3 نواب) والحزب الجمهوري ( نائب واحد).

وفي سياق متصل، نبهت صحيفة “لابراس″ ( الصحافة) الناطقة بالفرنسية ( حكومية) إلى ضرورة التعامل بجدية مع الأحداث. وجاء في افتتاحية تحت عنوان ” أن نحكم يعني أن نتوقع ( الأحداث)”.

وبدورها، تساءلت الصحيفة: “ماذا سيفعل الشاهد بعد أن كشف هوية الأطراف المسؤولة على الاحتجاجات؟” ( شبكات الفساد والجبهة الشعبية).

عادل الثابتي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: