اهم الاخبارسياسة

كيف تنظر إسرائيل لـ “صفقة مصر حماس دحلان” ؟

وسائل إعلام إسرائيلية تتناول ما سمته الصفقة بين حماس ومصر ودحلان، وتنقل عن مصادر سياسية قولها أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من مصر تسلم المسؤولية على معبر رفح، يديعوت أحرونوت ترى أنّ مصر وجدت فرصة لتقليص تأثير قطر في قطاع غزة، وهآرتس تقول إنّ ما يجري من شأنه أن يخفف بشكل مؤقت من بعض مشاكل قطاع غزة و”إبعاد خطر المواجهة مع إسرائيل إلى حد ما”.
هآرتس: عباس هو الذي بدأ سلسلة التقلبات عبر تفعيل الضغط الاقتصادي المباشر على حكومة حماس
كتب المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس أنّ “التقاطع العشوائي تقريباً لصراعي قوى في العالم العربي، بين السعودية وكتلة الدول السنية المحافظة مع قطر، وبين السلطة الفلسطينية وحماس، من شأنه أن يخفف بشكل مؤقت من بعض مشاكل قطاع غزة، وإبعاد خطر المواجهة مع إسرائيل إلى حد ما”.يقول هارئيل “في تسلسل مفاجئ للأحداث، تحظى الخطوة التي تقودها مصر – تزويد الكهرباء لغزة مقابل موطئ قدم لمحمد دحلان في القطاع – بدعم من الإمارات المتحدة والسعودية، ولا تواجه معارضة ملموسة من جانب إسرائيل. وستحتم هذه التسوية على حماس تقديم تنازلات، لكنها ستمس في الأساس بمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية الذي سيتم إبعاده بشكل اكبر عن أي سيطرة على القطاع، وسيضطر الى رؤية دحلان، عدوه، وهو يحسن مكانته في القطاع بدعم علني من القاهرة”.

وبحسب المحلل في الصحيفة فقد “كان عباس هو الذي بدأ سلسلة التقلبات، عندما قرر في أيار/ مايو الأخيرة، تفعيل الضغط الاقتصادي المباشر على حكومة حماس في القطاع. لقد يئس رئيس السلطة، كما يبدو، من تمويل خصومه، بينما يرفضون كل مطالبه بالتوصل الى اتفاق مصالحة يعترف بصلاحياته في القطاع. تقليص الرواتب لمستخدمي السلطة في غزة، وقف الدعم لأسرى حماس المحررين، وخاصة تقليص تزويد الكهرباء (لأن السلطة توقفت عن دفع ثمنه لإسرائيل) فاقمت شروط الحياة الصعبة اصلا في القطاع، كلما اشتدت حرارة الصيف”.

لقد قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي، في الشهر الماضي، عدم التدخل في الأزمة، وعدم تغطية الفجوة الاقتصادية التي خلقتها خطوات السلطة. وإلى جانب ذلك، حذرت الجهات الاستخبارية من أن الإحباط المتزايد في القطاع قد يقود إلى تدهور عسكري غير مخطط، حين سترتبك حماس بشأن مواصلة خطوات كبح إطلاق القذائف من قبل التنظيمات السلفية المتطرفة في القطاع.

بحسب الصحيفة فإنّ “مصر شخّصت الخطر، ولكن، أيضاً، الفرصة المواتية إلى جانبها. الشرخ بين قطر وجاراتها في الخليج زود مصر بذريعة للعمل على قطع العلاقات بين حماس وقطر، فيما وافق اتحاد الامارات على زيادة المساعدات المالية للقطاع، ولكن بحجم أصغر بكثير من الدعم القطري الذي يقدر بحوالي 900 مليون دولار حتى اليوم. وفي المقابل اتضح لقادة حماس بأنه في ضوء أزمة الخليج، لن يتمكنوا مرة ثانية من الاعتماد على شبكة الأمان القطرية، التي وعدوا بها طوال العقد الماضي”.

وهكذا بدأ في نهاية حزيران/ يونيو تحويل شاحنات الوقود عبر معبر رفح، بتمويل من اتحاد الإمارات وبقيادة دحلان، بشكل أعاد تزويد الكهرباء إلى مستوى خمس ساعات يوميا، مقابل ثلاث ساعات في ذروة الأزمة. وخلال الأيام العشرة الأخيرة، استضافت القاهرة وفدان من حماس في القطاع، لإجراء محادثات مع رجال الاستخبارات المصريين ومع رجال دحلان. وشارك في أحد اللقاءات زعيم حماس في القطاع يحيى سنوار.

أمس الثلاثاء، قال أحمد يوسف، مستشار رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، إن الأطراف تناقش وثيقة تفاهمات تضم 13 نقطة. ومما تتضمنه الوثيقة تفاهمات بشأن توسيع العمل على معبر رفح بشكل يسمح بحركة المرور من وإلى القطاع، ومنح مكانة جديدة لدحلان ورجاله على معبر رفح. ولم يتم توضيح حجم هذه الصلاحيات. لكن رجال دحلان يعملون في الأسابيع الأخيرة على ترميم المعبر، بفضل تمويل بقيمة خمسة ملايين دولار من الإمارات المتحدة. ومع ذلك، فإن التسريب إلى وسائل الإعلام العربية وكأن حماس ستوافق على تسليم دحلان رئاسة الحكومة في القطاع، هي مسألة يتم نفيها من قبل كل الأطراف.

وحسب يوسف، فإن التفاهمات تشمل السماح لرجال دحلان بالعودة الى القطاع، بعد هربهم منه في 2007، وتشكيل لجنة مصالحة داخلية تدفع تعويضات لعائلات رجال حماس وفتح الذين قتلوا خلال المواجهات بين الجانبين في القطاع خلال تلك الفترة.

كما تُطالب مصر حركة حماس بتوسيع نشاط المنطقة العازلة على حدود سيناء في رفح، ووقف العلاقات مع ذراع داعش في سيناء.

حسب ما هو معروف، فإن إسرائيل تحافظ على مستوى تنسيق وثيق مع مصر، لكنها ليست راضية بالتأكيد عن كل تفاصيل التفاهمات. ويتعلق القلق الإسرائيلي الأساسي بإمكانية استغلال حماس للتسهيلات على معبر رفح، من أجل تهريب أسلحة ومواد “مزدوجة الاستعمال”، كالإسمنت، الذي يستخدم لبناء الأنفاق واقامة تحصينات تساعدها على تحسين منظومتها العسكرية. ومع ذلك، يبدو أن إسرائيل مستعدة للمغامرة بشكل مدروس: التسليم بخطر تطوير الجناح العسكري لحماس، إذا كان ذلك سيبعد خطر الحرب الفورية في الجنوب، ويزيد من التأثير المصري في القطاع.

مصادر سياسية: أبو مازن طلب من مصر تسلم المسؤولية على معبر رفح

ولاه: عباس يمارس ضغوطاً كبيرة لمنع تسلم عناصر محمد دحلان مسؤولية تشغيل معبر رفح

 بحسب موقع ولاه الإسرائيلي فقد قدّرت مصادر سياسية إسرائيلية أن النظام المصري اضطر إلى الدفع نحو فتح معبر رفح أمام المشاة والبضائع، في أعقاب الوضع الأمني في سيناء والارتفاع في عدد الخسائر في صفوف الجيش المصري نتيجة المعارك مع داعش. وضمن إطار التفاهمات بين مصر وحكومة حماس سيتم فتح المعبر أمام الأفراد والبضائع بعد عيد الأضحى المقبل. 

في المقابل، قالت المصادر السياسية الإسرائيلية إن “رئيس السلطة الفلسطينية أبا مازن يمارس ضغوطاً كبيرة لمنع تسلم عناصر محمد دحلان في قطاع غزة من مصر مسؤولية تشغيل المعبر. ووفقاً لكلام المصادر، أبو مازن يحاول وضع عناصر تابعة للسلطة في المكان. وبحسب قرار مصر، عناصر حماس لن يكونوا مسؤولين عن تشغيل المعبر لأن خطوة كهذه ستفسر بأنها اعتراف بتنظيم إرهابي، بخلاف الموقف الموحد الذي أعلنته مصر ودول سنية أخرى ضد قطر كداعمة لحماس. رجال أبو مازن يتواجدون الآن في القاهرة، ويتبين أنّ المسؤولية ستنقل إلى عناصر الحرس الرئاسي التابع لأبي مازن. الأمر الذي سيعطي موطئ قدم وإعادة تاثير لأبي مازن على قطاع غزة”.

ويفحصون في تل أبيب الانعكاسات السياسية للقرار المصري وتأثيره على سياسات التمييز بين الضفة الغربية وقطاع غزة. في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية زادت الخشية من احتمال أن يسمح مستوى التفتيش المصري في معبر رفح، الذي لا يعتبر أصلاً مشدداً، بتمرير مواد لها استخدام مزدوج ووسائل قتالية إلى قطاع غزة.

في هذه الأثناء، شركات إسرائيلية تخشى جداً من الخطوة المصرية هذه لأن حجم التجارة، التخزين ونقل البضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة يقدر بمئات ملايين الشواكل.

يديعوت أحرونوت: صفقة مصر وحماس

يديعوت أحرونوت: الخطوة الأولى كانت المساعدة المصرية في مسألة أزمة الكهرباء في القطاع

يديعوت أحرونوت: الخطوة الأولى كانت المساعدة المصرية في مسألة أزمة الكهرباء في القطاع
وبحسب المعلق العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان فقد “طرأ تطور دراماتيكي على التقارب بين مصر وحماس، فمصر تقوم باستكمال الاستعداد لفتح معبر رفح في أيلول/سبتمبر القريب، وهو ما سيسمح بالعبور الحر للفلسطينيين بين القطاع ومصر”. 

يقول فيشمان “كانت الخطوة الأولى التي دلت على تسخين العلاقات هي المساعدة المصرية في مسألة أزمة الكهرباء في القطاع. لقد بدأت مصر  ببيع الوقود المدعوم لغزة من أجل تفعيل محطة الطاقة الكهربائية ولتزويد محطات الوقود الخاصة. والتزمت سلطات حماس في غزة بدفع مبلغ يتراوح بين 10-15 ميلون دولار لمصر شهرياً، لقاء الوقود. وأسهمت المساعدة المصرية بزيادة ساعة كهرباء أخرى يومياً لسكان القطاع”.

 

وتجري خلال الأسابيع الأخيرة الخطوة التالية لقد تم استثمار ملايين الدولارات في إعداد المعبر تمهيداً لفتحه مجدداً. وتشير جهات أمنية إسرائيلية إلى أن فتح معبر رفح وتعميق التدخل المصري في القطاع قد ينطوي على تأثير إيجابي على الوضع الأمني على امتداد الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل. ففتح المعبر يحرر سكان غزة من مشاعر الحصار والخناق، والتي تسبب حالياً عدم الهدوء الذي يدعي البعض بأنه قد ينفجر ضد إسرائيل، حسب فيشمان.

ويكمل المعلّق الإسرائيلي “في إسرائيل يتعقبون الآن بتأهب، الاتفاقيات التي تناقش حالياً في القاهرة، بين وفد حماس والسلطات الأمنية المصرية. وتتناول هذه المحادثات الترتيبات الأمنية على طول الحدود بين غزة ومصر. وفي معبر رفح – الذي تم تسليمه لمسؤولية السلطة الفلسطينية في 2005 بعد الانفصال الإسرائيلي عن غزة – كانت ترتيبات أمنية سمحت لإسرائيل بمراقبة الداخلين والخارجين من القطاع. لكنه تم إغلاق المعبر مع وصول حماس إلى السلطة قبل عشر سنوات. ومع إسقاط حسني مبارك في مصر، فتح نظام الإخوان المسلمين في مصر، المعبر، لكنه أعيد إغلاقه بعد وصول نظام السيسي إلى الحكم، وبقي مغلقاً طوال غالبية أيام السنة”.

 

في المقابل، تستكمل حماس ومصر إقامة المنطقة العازلة بين القطاع ومصر، والتي ستستبدل السياج الحدودي الذي هدمته حماس بعد سيطرتها على السلطة قبل عشر سنوات. وبناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مصر، قطعت حماس علاقاتها مع رجال “الجهاد العالمي في سيناء”، لكنه ليس من المعروف ما إذا استجابت حماس لطلب السلطات المصرية بتسليمها 16 مطلوبا بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية والتآمر السياسي، والذين لجأوا إلى غزة، بحسب فيشمان.

 

لقد جرت أعمال الترميم في معبر رفح بمسؤولية محمد دحلان، المنافس المرّ لمحمود عباس، والذي جند الملايين لهذا المشروع من الإمارات المتحدة. وسيتولى رجال دحلان مهام المراقبة والحراسة على معبر رفح، إلى جانب المصريين ورجال حماس. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة ضربة بالغة لمكانة أبو مازن، الذي تم اعتباره في غزة، على خلفية أزمة الكهرباء والرواتب، كمن “يميت الأطفال”، بينما يعتبر دحلان كمن يهتم بتحسين مستوى المعيشة. كما وافقت مصر على السماح لدحلان بالعمل في غزة، ليس فقط امام الجمهور المحلي، وإنما جمهور الضفة أيضاً.

 

وسيعمل دحلان في غزة على إحياء حركة فتح، كما يبدو تمهيداً لعودته لرئاسة الحركة كبديل لعباس. والبادرة الأولى تتمثل في سمير مشهراوي، نائب دحلان ومن كان قبل انقلاب حماس في غزة، رئيساً لجهاز الأمن الوقائي في القطاع من قبل السلطة الفلسطينية. وتقول مصادر في غزة أنه يجري حالياً ترميم منزل مشهراوي في غزة، تمهيداً لعودته خلال الأيام القريبة. ومع ذلك، فإن قيادة الجناح العسكري في حماس، لا توافق حالياً على عودة دحلان إلى غزة، وتتهمه بتسليم رجالاتها لإسرائيل. وتجري حالياً “محادثات مصالحة” بين الطرفين.

 

رغبة مصر بترسيخ مكانتها في القطاع مجدداً – خلافا لسياستها في العقد الأخير – فاجأت إسرائيل. ويسود التقدير بأن مصر وجدت فرصة لتقليص تأثير قطر في القطاع في إطار “صراع التحالف السني – بقيادة السعودية – ضد القطريين”.

 

في المقابل يتنقل مبعوث الامم المتحدة إلى الشرق الاوسط، نيكولاي ميلادينوف بين رام الله وغزة، في محاولة لتحقيق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية وإنهاء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها السلطة على القطاع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: