أخبار وطنيةاهم الاخبار

تونس: ياسين إبراهيم يؤكّد المشاورات لتشكيل جبهة سياسية جديدة

 تونس: ياسين إبراهيم يؤكّد المشاورات لتشكيل جبهة سياسية جديدة
أكّد رئيس حزب “آفاق تونس”، ياسين إبراهيم، وجود مشاورات مع عدد من الأحزاب التي وصفها بـ”الوسطية”، من بينها “مشروع تونس” وحزب “تونس البدائل”، والذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق، مهدي جمعة، لتشكيل “جبهة سياسية جديدة”، في وقت تحوّل تحالف “جبهة الإنقاذ” إلى معركة مفتوحة بين مكوناتها.

وكانت مصادر حزبية قد كشفت ” وجود مشاورات متقدمة بين هذه الأحزاب بهدف التفكير في “جبهة سياسيةجديدة”.

وقال إبراهيم، في حوار مع قناة “نسمة” الخاصة، إن حزبه يبحث عن أرضية سياسية تجمع أحزاباً بالمرجعية المجتمعية نفسها، في تلميح إلى خلافه مع حركة “النهضة”، موضحاً أن “هذه الأحزاب ينبغي أن تتوحّد في استحقاق 2019″، أي الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأضاف إبراهيم أن “يوسف الشاهد يمكن أن يكون من ضمن هذه الرؤية”.

ووجه المتحدث ذاته سهام نقده إلى حزب “نداء تونس”، معتبراً أنه “يجب أن يكنس أمام بيته”، وأن يستبعد بعض قياداته التي تحوم حولها شبهات فساد، في إشارة إلى عملية إيقاف رجل الأعمال شفيق جرّاية، والذي كان أحد مموّلي الحزب، وله علاقات مع بعض قيادات النداء، مؤكداً “وجود أزمة أخلاق في الساحة السياسية التونسية”.

وعن وجود حزبه في حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها الشاهد، أكد رئيس حزب “آفاق تونس” أن حزبه بصدد تقييم هذه التجربة، و”سيتخذ القرارات المناسبة في هذا الشأن قريباً”، ما يعني إمكانية انسحاب حزبه من التحالف الحكومي.

في المقابل، ذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أن الحملة التي يقودها إبراهيم منذ مدة غايتها تسليط الضغط على مشاورات التعديل الوزاري الجديد الذي سيتم قريباً، وأن الهدف من ذلك هو عودته إلى التشكيل الوزاري، وإلى وزارة التنمية التي كان يشغلها في حكومة الحبيب الصيد، قبل أن يغادرها مع وصول الشاهد.

وأشارت المصادر إلى وجود خلافات حقيقية بين قيادات “حزب آفاق” حول موضوع المشاركة الحكومية، وقرار مغادرتها، وأن الآراء التي يعبّر عنها إبراهيم، في الآونة الأخيرة، ليست محل إجماع داخل حزبه.

ولم تعمّر “جبهة الإنقاذ” طويلاً، إذ تحوّل تحالفها إلى معركة مفتوحة بعد خروج حزب “مشروع تونس” منها، وتجميد أملاك رئيس حزب “الاتحاد الوطني الحر”، سليم الرياحي.

وقد تحّول الطلاق السياسي بين بعض مكونات “جبهة الإنقاذ” إلى معركة إعلامية مفتوحة، بعد اتهام “الوطني الحر” حزب “المشروع” بالتآمر عليه بالاشتراك مع رئيس الحكومة، يوسف الشاهد.

الشواشي تتهم مرزوق بالتآمر

وفي السياق، وجّهت المتحدثة الرّسمية باسم حزب “الاتّحاد الوطني الحرّ”، سميرة الشّواشي، اتهامات صريحة إلى الأمين العام لـ”حركة مشروع تونس”، محسن مرزوق، بـ”التّآمر مع الحكومة لإطاحة سليم الرّياحي”.

وقالت الشّواشي، في حوار مع قناة “نسمة” الخاصة، إنّه “ليس من الصّدفة أن يتمّ تجميد أموال رئيس حزب “الاتّحاد الوطنيّ الحرّ” بعد أيّام قليلة من لقاء جمع محسن مرزوق ويوسف الشّاهد بالقصبة”.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أنّ “محامي الطّرف اللّيبي الذي زعم أنّه قدّم وثائق للقطب القضائيّ، والّتي أكّد أنّها ستغيّر معطيات كثيرة، هو محامٍ تونسي، وهو أحد قيادات “حركة مشروع تونس””.

وقالت الشواشي إنّ “حركة مشروع تونس” لا تعمل على دعم الحرب ضدّ الفساد، بقدر سعيها إلى استهداف حزبها، وإن رئاسة الحكومة عمدت إلى ما سمته “تسييس القضيّة، ممّا عجّل بتجميد أموال الرّياحي من طرف السّلطة القضائيّة”.

وفي ما يتعلق بالأموال المجمدة، أكّدت أنّ “أموال الرياحي وجميع تحويلاته قانونيّة، ودخلت إلى تونس عبر البنك المركزي”، مذكّرة أن “قرار التجميد هو مجرد قرار احترازي، وليس قراراً بالمصادرة”.

وكان “الاتّحاد الوطني الحر” قد قال، في بيان له، إنه “يتابع باستياء كبير تداعيات القرار المفاجئ للقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتجميد أرصدة وممتلكات رئيس الحزب”، معتبراً أنه جرى “استغلالها وتوظيفها من طرف الحكومة لغاية تصفية وإزاحة منافس سياسي. وهي خطوة تعلن عن سابقة خطيرة في إطار المتاجرة بما سمتهالحكومة بحملة مكافحة الفساد، لتتحول إلى آلية انتقائية هدفها ضرب “الاتحاد الوطني الحر” وهياكله”، مندداً “بما رافقها من حملة إعلامية واتصالية ممنهجة لتشويه سمعة رئيس الحزب”.

وبعد مغادرة حزبي “مشروع تونس” و”العمل الوطني الديمقراطي”، وبعض الشخصيات المستقلة، “جبهة الإنقاذ”، يبدو أنها فقدت أبرز وأهم أطرافها، ولم يبق فيها إلا “الاتحاد الوطني الحر” وبعض الغاضبين من “نداء تونس”، والذين أعلنوا نيتهم تأسيس حزب جديد، وبعض المستقلين، ما يفقدها قوتها كجبهة معارضة كانت ترسم مشاريع مهمة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: